شئون أوروبية

نواب في البرلمان الألماني يطالبون بعقوبات أوروبية على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير

طالب نواب من معظم الكتل الممثَّلة في البرلمان الألماني بأن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعد دعوته إلى قتل ثلاثين إلى أربعين فلسطينياً كل ليلة، وقوله إن بين الفلسطينيين من لا يستحقون الحياة وإنهم ليسوا بشراً. وتتوجّه هذه المطالب إلى حكومة المستشار فريدريش ميرتس، التي لم تتبنَّ الدعوة حتى الآن، ووزارة خارجيتها التي يقودها يوهان فاديفول.

مطالب من الحكومة والمعارضة معاً

دعا يورغن هارت، المتحدث باسم السياسة الخارجية لكتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على بن غفير، ورأى أن تصريحاته اللاإنسانية تستوجب رداً يؤكد عالمية حقوق الإنسان. وأضاف أن بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ينبغي ألا يكونا جزءاً من أي حكومة إسرائيلية مقبلة.

ومن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، طالب المتحدث باسم الشؤون الخارجية أديس أحمدوفيتش الحكومة الألمانية بدعم فرض عقوبات على الوزيرين معاً. أما النائب عن حزب اليسار ديتمار بارتش فوصف التصريحات بأنها لاإنسانية للغاية، ودعا برلين وبروكسل إلى درس إجراءات تشمل منع بن غفير من دخول الأراضي الأوروبية. وقالت النائبة عن حزب الخضر مارلين شونبرغر إن بن غفير متطرف يميني، وإن ما قاله لا صلة له إطلاقاً بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

أما حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، فاعتبر المتحدث باسم سياسته الخارجية ماركوس فرونماير أن الدعوة إلى قتل عشوائي تتجاوز خطاً واضحاً، لكنه لم يطالب بفرض عقوبات.

القرار يمرّ ببرلين

ثقل الموقف الألماني في هذا الملف ليس رمزياً: فرض عقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء كلها، ما يمنح برلين ما يشبه حق النقض على أي إجراء يستهدف وزيراً إسرائيلياً.

وقد عارضت ألمانيا مراراً إجراءات أوروبية من هذا النوع. ففي حزيران/يونيو الماضي عارضت مقترحاً لفرض عقوبات على بن غفير، كما عارضت قيوداً تجارية طُرحت حتى الشهر الماضي بشأن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.

وأمام المطالبة الجديدة، امتنعت وزارة الخارجية الألمانية يوم الاثنين عن اتخاذ موقف واضح، ولم تعلن حكومة ميرتس تبنّيها الدعوة إلى العقوبات.

حساب الانتخابات الإسرائيلية

يرتبط التردد الألماني أيضاً بمخاوف من أن تعزز العقوبات حضور بن غفير السياسي داخل إسرائيل، وهو زعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

ويُنتظر أن يعود الملف إلى الطاولة الأوروبية في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد المقرر في أيرلندا يومي 1 و2 أيلول/سبتمبر.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى