Site icon أوروبا بالعربي

تقارير غربية: ثلثا مخزون باتريوت استُهلكا وإعادة بنائه تمتد إلى 2029

تقارير غربية: ثلثا مخزون باتريوت استُهلكا وإعادة بنائه تمتد إلى 2029

تتسع الفجوة بين كلفة الهجوم وكلفة الدفاع في الحروب الجارية إلى حدّ صار يشكّل مأزقاً بنيوياً للجيوش الغربية، إذ تستنزف أسلحة رخيصة الثمن مخزونات من الصواريخ الاعتراضية تكلف ملايين الدولارات للصاروخ الواحد ويحتاج تعويضها سنوات، وفق ما رصدته تقارير بريطانية نشرتها مجلة «إيكونوميست» وصحيفة «إندبندنت» إلى جانب تقديرات لمراكز أبحاث أمريكية.

صاروخان على الأقل لكل هدف

تقوم المعادلة على حساب بسيط: يتراوح سعر الصاروخ الاعتراضي من طراز «باتريوت باك-3 إم إس إي» بين 4 و5 ملايين دولار، ويحتاج اعتراض هدف واحد عادةً إلى صاروخين على الأقل. وفي المقابل تتوسع الهجمات المنفذة بمسيّرات وصواريخ أرخص بكثير، فيتآكل المخزون الدفاعي أسرع مما تستطيع المصانع تعويضه.

مخزون منهك وخطوط إنتاج بطيئة

يقدّر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن البنتاغون أطلق ما يقرب من ثلثي مخزونه من صواريخ باتريوت قبل الحرب على إيران، وأن إعادة بناء هذا المخزون ستستغرق حتى عام 2029. أما الإنتاج فيبلغ نحو 600 صاروخ من طراز «باك-3» سنوياً، ويجري العمل على رفعه إلى نحو 2000 صاروخ سنوياً بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، فيما تنتج اليابان نحو 30 صاروخاً سنوياً بموجب ترخيص. وأعلنت شركة لوكهيد مارتن المصنّعة أنها لا تستطيع ضمان مواعيد التسليم لأي عميل أجنبي، وهو ما يمسّ 19 دولة تعتمد المنظومة ركيزة لدفاعها الجوي. وفي أوروبا تستعد شركة «إم بي دي إيه» لبدء إنتاج صواريخ «باك-2»، وهي الطرازات الأقدم، في ألمانيا.

أوكرانيا في مقدمة النقص

ترى «إيكونوميست» أن أوكرانيا تواجه ضغوطاً متزايدة على دفاعاتها الجوية مع تكثيف روسيا قصف العاصمة كييف، وأن مخزونها من الذخائر الاعتراضية بات على وشك النفاد، وتعدّ حالتها أبرز مظاهر النقص الغربي في هذا الصنف من السلاح. ويمتد القلق إلى سيناريوهات أبعد، إذ تشير مؤسسة هيريتيج إلى أن الولايات المتحدة قد تستنفد صواريخها الاعتراضية خلال أيام في مواجهة محتملة مع الصين، بما قد يحول دون استخدام قواعدها في اليابان وغوام. وطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع ميزانية الدفاع إلى 1.5 تريليون دولار، بزيادة 50 بالمئة عن الإنفاق الحالي، وهو طلب يُستبعد أن يوافق عليه الكونغرس.

الرهان على المسيّرات

أمام بطء خطوط الإنتاج التقليدية، يتجه الرهان إلى سلاح أرخص وأسرع تصنيعاً. فقد قامت شراكة بين بريطانيا وأوكرانيا توفر فيها كييف تصاميم مجرّبة ميدانياً وخبرة تشغيلية، وتوفر لندن الخبرة الهندسية والقدرة الصناعية، مع توقعات بإنتاج آلاف الوحدات شهرياً. ومن ثمار هذه الشراكة مسيّرة «أوكتوبوس» الاعتراضية المعدّة للتصدي للمسيّرات الإيرانية التصميم من طراز «شاهد».

ويرى الباحث آرون داوسون، في مقال بصحيفة «إندبندنت»، أن المسيّرات بعيدة المدى قد تخفف هذه القيود، وأن أهميتها تكمن في التأثير التراكمي للهجمات الواسعة والمتكررة في عمق روسيا. وكانت بريطانيا قد سمحت لأوكرانيا أواخر 2024 باستخدام صواريخ «ستورم شادو» داخل الأراضي الروسية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version