أدانت فرنسا، الأربعاء، عقوبات أمريكية جديدة طالت المحكمة الجنائية الدولية، وأعلنت رفضها كل أشكال التهديد والتدابير القسرية الموجّهة إلى المحكمة وإلى موظفيها. وجاء الموقف الفرنسي بعد إدراج واشنطن رئيسة المحكمة، القاضية اليابانية توموكو أكاني، وأحد أعضاء مكتب الادعاء فيها، على قائمة العقوبات.
ما قالته باريس
وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الإجراء الأمريكي الأخير يضاف إلى تدابير سابقة شملت 11 قاضياً في المحكمة، واعتبرت أن هذه التدابير تشكّل انتهاكاً بحق المحكمة وبحق الدول الـ125 الأطراف في نظام روما الأساسي، وأنها تتعارض مع مبدأ استقلال القضاء.
وأعربت الوزارة عن تضامنها مع القضاة المشمولين بالعقوبات، وشدّدت على الدور الحيوي الذي تؤديه المحكمة في مكافحة الإفلات من العقاب، مؤكدة التزام بلادها بتمكينها من أداء عملها باستقلالية.
سلسلة عقوبات متصاعدة
وتندرج الخطوة الأمريكية ضمن مسار بدأ في يونيو 2025 بإدراج المدعي العام للمحكمة كريم خان على قائمة العقوبات، ثم فرض عقوبات في أغسطس 2025 على أربعة من أعضاء المحكمة، قبل أن تشمل الدفعة الأخيرة في أغسطس 2026 رئيسة المحكمة وعضواً في مكتب الادعاء.
وكانت المحكمة قد أصدرت في 21 نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، وهو ما قوبل بانتقادات أمريكية واسعة. وكرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاده للمحكمة في أكثر من مناسبة، ودعا دولاً حليفة لبلاده إلى الانسحاب منها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.