Site icon أوروبا بالعربي

العليمي يأمر بإغلاق المنافذ غير القانونية في اليمن لمحاربة التهريب وتمويل الحوثيين

العليمي يأمر بإغلاق المنافذ غير القانونية في اليمن لمحاربة التهريب وتمويل الحوثيين

تصريحات حازمة في الرياض

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، تعليمات صارمة بتوجيه إغلاق فوري لأي منفذ حدودي أو ميناء بحري يعمل خارج الأطر القانونية المعمول بها. جاء هذا القرار خلال ترؤسه اجتماعاً رفيع المستوى للجنة العليا لمكافحة التهريب، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

وشدد العليمي على أن “زمن التساهل مع عمليات التهريب قد انتهى definitively”، مؤكداً أن الدولة ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية التجارة المشروعة ودعم القطاع الخاص. وأوضح أن التعامل مع شبكات التهريب سيكون بحزم شديد، نظراً لأن هذه الشبكات تستنزف موارد البلاد، وتُمول خصوم الدولة، بل وتهدد أمنها القومي بشكل مباشر.

إصلاحات هيكلية ومواجهة اقتصاد الحرب

وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الإجراءات ليست منعزلة، بل تندرج ضمن إصلاحات أوسع تهدف إلى حماية المنافذ السيادية للدولة، وتقويض ما وصفه بـ”اقتصاد الحرب”، وذلك من خلال قطع مصادر التمويل والتسليح التي تعتمد عليها جماعة الحوثي. وأكد العليمي أن الدولة، وهي تخوض معركة مصيرية لاستعادة مؤسساتها الوطنية كاملة، لا يمكنها بأي حال السماح بوجود شبكات تهريب تعمل من داخل أراضيها أو منافذها السيادية، أو توفير أي شكل من أشكال الحماية لها.

وتابع قائلاً: “قرارات مجلس القيادة واضحة ولا تحتمل التأويل، ويجب تنفيذها دون انتقائية. أي منفذ أو ميناء يُثبت عمله خارج الأطر القانونية يجب إغلاقه فوراً وإخضاعه للقوانين والأنظمة النافذة”.

تدوير الكفاءات ومحاسبة المقصرين

في خطوة إجرائية مباشرة، وجه العليمي بإعادة تقييم شامل لأوضاع جميع المنافذ والموانئ التي سجلت فيها اختلالات خلال الفترة الماضية. وشمل التقييم مديري هذه المنشآت والأجهزة الحكومية والأمنية العاملة فيها، مع توجيه بتدوير الكفاءات وتغيير أي شخص يثبت ضعف أدائه أو تقصيره في أداء مهامه.

وشدد الرئيس على أنه “لن تكون هناك حصانة وظيفية أو سياسية لأي فرد يثبت تورطه في أنشطة التهريب، أو توفير الحماية للمهربين، أو تسهيل مرور شحناتهم المحظورة، أو تعطيل قرارات الدولة المتعلقة بهذا الملف الحساس”.

السياق الأمني والخلفية الإقليمية

تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية. وقد وثقت لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية باليمن خلال السنوات الماضية حالات ضبط شحنات تحتوي على أسلحة ومكونات لصواريخ وطائرات مسيرة، زُعم أنها كانت موجهة إلى الحوثيين.

وفي سياق متصل بالأحداث الميدانية، أعلنت قوات “العمالقة” الموالية للحكومة في الرابع عشر من يوليو الماضي اعتراض قارب في مضيق باب المندب. وذكرت القوات أن القارب كان يحمل مواد ومعدات تستخدم في تصنيع الأسلحة، ويتجه نحو محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ولم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق رسمي حول تلك الواقعة.

ولا تزال اليمن مقسومة فعلياً بين سيطرة الحوثيين على صنعاء ومعظم مناطق شمال وغرب البلاد بما فيها موانئ الحديدة على البحر الأحمر، وبين سيطرة الحكومة المعترف بها وقواتها المتحالفة على معظم المناطق الأخرى.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version