اتهامات صارخة أمام مجلس الأمن
اتهمت أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية (AIDA)، إسرائيل بتعمد هندسة حالة من الندرة في قطاع غزة، واستخدام سيطرتها على تدفق المساعدات كأداة لإسكات المنظمات الإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة. وقد أدلت بهذه التصريحات خلال حضورها جلسة أمام مجلس الأمن الدولي اليوم.
قواعد القمع والرقابة
وصفت رايبورن القواعد الإسرائيلية المشددة التي أدّت إلى شطب تسجيل أكثر من 30 منظمة إغاثية دولية بأنها تفرض خياراً ثنائياً قاسياً: إما الالتزام بالصمت أو حرمان هذه المنظمات من إيصال المساعدات بشكل كامل. وأشارت إلى رفض إسرائيل إدخال مواد أساسية مثل المقصات والعكازات والكراسي المتحركة والأطراف الصناعية، بحجة أنها تُصنّف كمواد “مزدوجة الاستخدام”.
قيود مجحفة وارتفاع جنوني في الأسعار
كشفت المتحدثة عن فرض قيود صارمة على زيوت المحركات، مما أدى إلى رفع أسعارها إلى 45 ضعفاً من السعر المعتاد. كما منعت دخول كوادر طبية متخصصة، ورفضت إدخال البطيخ والبصل استناداً إلى سياسة إنسانية غير منشورة. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت أن الجيش الإسرائيلي يحرك يومياً ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الثابت، مما يحرم السكان من الوصول إلى ما لا يقل عن 85 نقطة مياه، فضلاً عن مدارس وعيادات صحية.
فشل مجلس السلام وانتهاك القانون الدولي
أعلنت رايبورن أن هذه المعايير تؤكد فشل “مجلس السلام”، مشيرة إلى أنه عمل على تكريس الوجود الإسرائيلي غير القانوني بصورة أكبر. ولفتت إلى مقتل نحو 1,300 فلسطيني على يد الجيش الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار. وساءلت عن الأساس القانوني الذي تستند إليه إسرائيل لمواصلة عرقلة تقديم المساعدات الإنسانية المحايدة، معتبرة أن ذلك انتهاك مباشر لالتزاماتها غير المشروطة بموجب المادة 59 من اتفاقية جنيف الرابعة.
دعوة عاجلة للتحقيق
رأت رايبورن أن المجلس يسهم في حجب الانتهاكات بدلاً من التصدي لها، ودعت مجلس الأمن إلى استخدام صلاحياته في التحقيق وإيفاد بعثة عاجلة إلى غزة. واختتمت كلمتها بدعوة مباشرة لأعضاء المجلس بأن يذهبوا وينظروا إلى الواقع بأنفسهم، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يمكن أن يصبح هو “الوضع الطبيعي الجديد”.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

