Site icon أوروبا بالعربي

الجيش الأمريكي يواجه نقصاً حاداً في صواريخ باتريوت بأوروبا بسبب الحرب على إيران

الجيش الأمريكي يواجه نقصاً حاداً في صواريخ باتريوت بأوروبا بسبب الحرب على إيران

تراجع المخزونات إلى ما دون المستوى الحرج

كشفت مصادر دفاعية أمريكية وناتوية عن حالة من القلق الشديد داخل الأوساط العسكرية الغربية، حيث تشير المعطيات إلى أن مخزونات الجيش الأمريكي من أنظمة الصواريخ المتطورة في القارة الأوروبية قد انخفضت إلى مستويات تُصنف بأنها حرجة. ويأتي هذا التراجع الخطير نتيجة الضغوط الهائلة التي تعرضت لها الترسانة العسكرية الأمريكية منذ اندلاع التصعيد العسكري الكبير في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الذين تحدثوا لشبكة أسوشييتد برس، بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن القوات المنتشرة في أوروبا تواجه عجزاً ملموساً في قدراتها على اعتراض الصواريخ الباليستية. وتركز هذه المخاوف بشكل خاص على نظام “باتريوت” للدفاع الجوي، الذي يُعد العمود الفقري للحماية الجوية الأمريكية في المنطقة. وبحسب التقديرات الداخلية، فإن المخزون الحالي غير كافٍ لمواجهة سيناريو هجوم باليستي روسي طويل الأمد ومستمر، مما يعرض سلامة التحالف الأطلسي لمخاطر استراتيجية كبيرة.

أسباب الاستنزاف والسياق الزمني للصراع

يربط المحللون والمسؤولون هذا النقص المباشر بالحرب الواسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026. وقد أعقب بدء العمليات العسكرية إغلاق مضيق هرمز، وهو إجراء جغرافي استراتيجي دفع طهران للرد بهجمات مباشرة استهدفت أهدافاً أمريكية وإسرائيلية، بالإضافة إلى ضرب مواقع في دول خليجية مجاورة.

رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2026، إلا أن الهدوء لم يدُم طويلاً. فقد عاودت الولايات المتحدة شن هجماتها على الأراضي الإيرانية بين 8 و24 يوليو/تموز 2026. وردت طهران على هذا التصعيد باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أمريكية منتشرة في دول عربية مجاورة، فضلاً عن ضرب بنية تحتية مدنية وعربية، مما زاد من وتيرة تبادل الضربات واستهلاك الذخائر.

في خضم هذا التوتر المستمر، حاولت الأطراف إيجاد حلول دبلوماسية، حيث وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران 2026 بشأن ضمان حرية الملاحة. ومع ذلك، تعثرت هذه الجهود بسبب خلافات جوهرية حول أمن المضيق، وهو النزاع الذي ساهم في إحداث أزمات عالمية أثرت على سلاسل الإمدادات الدولية.

جهود الإنتاج والجدل السياسي حول الذخائر

في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة اللوجستية، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في أبريل/نيسان الماضي عن توقيع اتفاقات إطار مع شركتي “بوينغ” و”لوكهيد مارتن” الرائدتين في صناعة الأسلحة. تهدف هذه الاتفاقيات إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية لمكونات الصواريخ الحيوية ثلاثة أضعاف، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها ضرورية لسد الفجوة الناتجة عن الاستهلاك السريع للذخائر.

من جانب آخر، برزت خلافات سياسية حول إدارة أزمة الذخائر. فقد نفت إدارة الرئيس دونالد ترامب سابقاً التقارير التي تتحدث عن تراجع المخزونات إلى مستويات مقلقة تهدد الجاهزية القتالية. وفي المقابل، أرجع ترامب جزءاً كبيراً من هذا النقص إلى القرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتحديداً حجم المساعدات العسكرية الضخمة التي تم توجيهها إلى أوكرانيا، مما أثر على التوازن العام للمخزونات الاستراتيجية الأمريكية عالمياً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version