Site icon أوروبا بالعربي

العدلية السورية تحسم أمر وزيرتي الأسد المعتقلتين: إخلاء سبيل بكفالة لواحدة وإبقاء الأخرى رهن التحقيق

العدلية السورية تحسم أمر وزيرتي الأسد المعتقلتين: إخلاء سبيل بكفالة لواحدة وإبقاء الأخرى رهن التحقيق

تصريحات رسمية حول مصير الوزيرتين

كشفت وزارة العدل السورية، الخميس الماضي، عن التفاصيل الدقيقة للموقف القانوني للوزيرات السابقتين في حقيبة الشؤون الاجتماعية والعمل، ريما القادري وكندا شماط، وذلك رداً على أنباء متداولة بشأن إطلاق سراحهما. وأكدت الوزارة أن ما يُنشر حول خروج كندا شماط من السجن غير صحيح تماماً، مشيرة إلى أنها لا تزال محتجزة داخل مراكز الاحتجاز.

من جانبه، أوضح براء عبد الرحمن، مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل، خلال حديثه لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أن الوزيرة السابقة كندا شماط لا تزال موقوفة حالياً على ذمة دعاوى قضائية أخرى، وهي تخضع لعملية التحقيق والمحاكمة. ونفى بشدة أي معلومات تفيد بتحررها، مؤكداً استمرار احتجازها حتى صدور الأحكام النهائية أو تغيير الإجراءات القانونية.

إخلاء سبيل القادري بكفالة ومنع من السفر

في المقابل، أفاد المتحدث الرسمي بأن قرار إخلاء سبيل ريما القادري جاء بناءً على طلب قاضي التحقيق، الذي قرر منحها الحرية مؤقتاً مقابل وضع كفالة مالية، مع فرض شرط عليها بعدم مغادرة البلاد. وشدد عبد الرحمن على أن هذا الإجراء لا يعني البراءة، إذ إن الدعوى القضائية المرفوعة ضد القادري لا تزال منظورة ومستمرة أمام قاضي التحقيق.

وأضاف أن القاضي المختص يملك الصلاحية الكاملة لإعادة توقيف القادري في أي لحظة إذا استدعت مستجدات التحقيق ذلك الأمر. كما بيّن أن للمدعين والنيابة العامة الحق في استئناف القرار النهائي الصادر من قاضي التحقيق أمام قاضي الإحالة، مما يعني أن الملف لا يزال مفتوحاً وخاضعاً لمزيد من المتابعات القانونية.

خلفية التوقيف وقضية اختفاء الأطفال

كانت السلطات السورية قد ألقت القبض على كل من القادري وشماط في عام 2025، ضمن تحقيق موسع يتعلق بقضية اختفاء أطفال معتقلين خلال عهد نظام بشار الأسد. وقد شمل التوقيف بالإضافة إلى الوزيرتين عدداً من المسؤولين والعاملين في مؤسسات كانت مرتبطة بمجال الرعاية الاجتماعية آنذاك.

ويأتي هذا التحرك في إطار جهود المحاسبة والمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في السابق، حيث أثارت قضية الأطفال المختفين جدلاً واسعاً وأدت إلى توقيف شخصيات بارزة كانت تعمل في الهيئات المعنية بالشؤون الاجتماعية.

مسار الوزيرتين الوظيفي والخلافات السابقة

تولت كندا شماط منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل لفترة وجيزة امتدت بين آب/أغسطس 2014 وآب/أغسطس 2015. وكان اسمها قد ارتبط بجدل إعلامي واسع في سوريا عام 2015، عندما أعفاها الرئيس بشار الأسد من منصبها وعينت ريما القادري خلفاً لها.

وكان سبب الجدل حينها يعود إلى صورة انتشرت على نطاق واسع أظهرت شماط وهي بجانب العميد سهيل الحسن، أحد أبرز القادة العسكريين في قوات النظام آنذاك، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. أما ريما القادري، فقد بقيت في الحقيبة الوزارية لسنوات طويلة بعد توليها المنصب، قبل أن تغادر الحكومة في عام 2020.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version