نشر عسكري محدود لدعم الشرطة
تستعد السلطات البلجيكية لبدء نشر وحدات من الجيش في شوارع عدة مدن، بدءاً من يوم الاثنين المقبل. يأتي هذا الإجراء كخطوة مؤقتة تهدف إلى تعزيز الحماية الأمنية حول مواقع محددة تعتبر حساسة، مع تركيز خاص على الأماكن التي يرتادها أفراد من الجالية اليهودية. في المرحلة الأولى من هذه العملية، سيتم توزيع نحو مائتي عنصر عسكري، وسيكون التركيز الأكبر في مديمتي العاصمة بروكسل ومدينة أنتويرب. وبعد ذلك، سيشمل هذا الوجود العسكري مدينة لييج أيضاً.
مدة المهام واتفاق سياسي داخلي
أعلن وزير الدفاع تيو فرانكن أن هذه المهمة العسكرية محدودة زمنياً بثلاثة أشهر فقط. وبعد انقضاء هذه الفترة، من المقرر تقليص عدد القوات المشاركة إلى حوالي تسعين عنصراً. يركز الانتشار بشكل أساسي على تأمين المعابد اليهودية والمدارس، بالإضافة إلى مواقع أخرى مصنفة ضمن الأولويات الأمنية. كما سيوفر الجيش دعماً للشرطة، لا سيما في محطات القطار، وفي إطار عمليات أمنية واسعة النطاق. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة لدى السلطات في رفع مستوى اليقظة العامة دون اللجوء إلى إجراءات دائمة قد تكون مثيرة للجدل.
لم يأتِ قرار النشر بشكل مفاجئ، بل نتج عن نقاشات مطولة داخل الحكومة. فقد تم التوصل إلى اتفاق أولي بين أحزاب الأغلبية الحاكمة، والتي تضم كل من حزب N-VA وحزب MR وحزب CD&V. يتيح هذا الاتفاق إشراك الجيش في مهام داخلية محددة، ولا يزال ينتظر المصادقة النهائية من اللجنة الوزارية المصغرة، مما يعني أن بعض تفاصيل التنفيذ قد تخضع للتعديل قبل البدء الفعلي.
ضغوط دولية وتحديات أمنية
شدد وزير الدفاع بوضوح على أن هذا الانتشار ليس حلاً طويل الأمد، مؤكداً أن الجيش لا يمكنه البقاء في الشوارع بشكل دائم. وأشار إلى أن القوات البلجيكية تواجه ضغطاً كبيراً بسبب التزاماتها الدولية المتزايدة، بما في ذلك التوترات في الشرق الأوسط، وحماية طرق الملاحة الدولية، ودعم أوكرانيا. وعلى أرض الواقع، سيلاحظ المواطنون حضوراً عسكرياً محدوداً في بعض النقاط الحساسة، خصوصاً في بروكسل وأنتويرب، لكن الهدف يبقى دعم الأجهزة الأمنية وليس استبدالها.
تراهن الحكومة على هذا الإجراء كحل مرحلي لطمأنة السكان ورفع مستوى الحماية، وذلك دون الدخول في سيناريو أمني دائم قد يثير جدلاً واسعاً. ويأتي هذا القرار في ظل تزايد التحديات الأمنية داخل البلاد، مما دفع السلطات لاتخاذ تدابير وقائية لضمان سلامة المواطنين والمؤسسات الحيوية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.