Site icon أوروبا بالعربي

إسكتلندا تعلن مسودة قانون لاستفتاء استقلال ثانٍ وسط رفض بريطاني قاطع

إسكتلندا تعلن مسودة قانون لاستفتاء استقلال ثانٍ وسط رفض بريطاني قاطع

أعلنت الحكومة الإسكتلندية عن نشر مسودة قانون تهدف إلى تنظيم استفتاء ثانٍ بشأن استقلال المنطقة عن المملكة المتحدة. ويحدد مشروع القانون هذا نطاق الحق في التصويت، كما يخصص تاريخاً محدداً لإجراء الاقتراع. وينص النص المقترح على أن يكون السؤال المطروح على الناخبين هو: «هل ينبغي أن تكون إسكتلندا دولة مستقلة؟ نعم أم لا؟».

تغير الظروف منذ 2014

وقال رئيس الوزراء الإسكتلندي جون سويني إن العالم قد تغير جذرياً منذ عام 2014، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة وإسكتلندا أيضاً شهدا تحولات كبيرة. وأضاف أن سكان المملكة المتحدة يعانون حالياً من ركود في مستويات المعيشة ومن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما تتمتع دول مجاورة بمستوى معيشة أفضل وتتمتع بثروات أكبر للاستثمار في خدماتها العامة.

وأكد سويني أن إسكتلندا تمتلك جزءاً ضئيلاً فقط من الموارد الوفيرة والقوة الاقتصادية التي تتسم بها، مما يجعل الاستقلال خياراً منطقياً. وكان سويني قد صرح سابقاً بأنه سيسعى جاهداً للمضي قدماً في خطط تحقيق الاستقلال إذا فاز الحزب الوطني الإسكتلندي في الانتخابات.

موقف لندن الرافض

من جانبه، قال متحدث باسم حكومة المملكة المتحدة إن رئيس الوزراء آندي بيرنهام أوضح للوزير الأول الإسكتلندي في أول اجتماع بينهما أن إجراء استفتاء آخر على الاستقلال غير وارد. وتابع المتحدث أن ذلك سيصرف التركيز عن تنمية الاقتصاد ومساعدة الأسر على مواجهة غلاء المعيشة، مؤكداً أن لندن ستواصل العمل مع الحكومة الإسكتلندية والشركاء الآخرين لبناء بلد أكثر عدلاً للجميع.

خلفية تاريخية وقانونية

كانت إسكتلندا قد حصلت على برلمان مستقل منذ عام 1999، وبدأ الحزب الوطني الإسكتلندي بالتعبير بشكل أقوى عن الرغبة في الاستقلال عن المملكة المتحدة بعد حصوله على أكبر نسبة أصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2011، وتسلمه للسلطة لأول مرة منذ عام 1999. وفي 15 أكتوبر 2012، وقعت الحكومتان البريطانية والإسكتلندية اتفاقية «إدنبرة» تمهيداً للاستفتاء في 2014.

وتأجل حلم الراغبين بالاستقلال عن المملكة المتحدة في إسكتلندا إلى وقت آخر عقب تصويت 55% من سكانها لعدم الانفصال. وفي عام 2022، حكمت المحكمة العليا في بريطانيا بأنه ليس من حق الحكومة الإسكتلندية إجراء استفتاء على الاستقلال من دون الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة البريطانية.

خطوات برلمانية قادمة

وفي الأيام التي تلت إعادة انتخاب حكومة الحزب الوطني الإسكتلندي في مايو الماضي، تم تمرير اقتراح في البرلمان يدعو وستمنستر إلى إصدار أمر بموجب المادة 30 من قانون إسكتلندا لعام 1998 لنقل صلاحيات إجراء استفتاء على استقلال إسكتلندا إلى البرلمان الإسكتلندي بأغلبية 72 صوتاً مقابل 55.

وأضاف سويني أن مشروع القانون بسيط ومباشر وواضح، حيث يطرح سؤالاً واضحاً لا لبس فيه، ويحدد من يحق له التصويت في الاستفتاء، وسيتضمن، بمجرد الموافقة عليه، تاريخه. وتابع أن هذا يمنح الشعب اليقين، مشدداً على أن ما يحتاجونه الآن هو أن تحترم حكومة المملكة المتحدة صوت الشعب الإسكتلندي والبرلمان وأن تنقل الصلاحيات اللازمة.

ويعتزم سويني التحدث أكثر عن مستقبل إسكتلندا الدستوري في الأسابيع القادمة، مؤكداً أن لا أحد سيتخذ قرارات أفضل بشأن مستقبل إسكتلندا من شعبها، وأن هذا المستقبل ملك لشعب إسكتلندا وحده.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version