أردوغان يعزي قبرص التركية بضحايا انقلاب العبارة

قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، تعازيه الرسمية لضحايا الحادث المأساوي الذي تعرضت له عبّارة ركاب قبالة سواحل مدينة غيرنه في جمهورية شمال قبرص التركية. جاء ذلك عبر اتصالين هاتفيين منفصلين أجراهما أردوغان مع رئيس الجمهورية الشمالية طوفان أرهورمان، ومع رئيس الوزراء أونال أوستل.
وأعرب أردوغان بوضوح خلال هذين الاتصالين عن مشاعر التعزية والتضامن مع الشعب القبرصي الشمالي جراء الخسائر البشرية التي خلفها الحادث. وأكد الجانب التركي استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لعمليات البحث والإنقاذ الجارية حالياً في موقع الكارثة البحرية.
وكانت السلطات في شمال قبرص قد أعلنت صباح اليوم عن تفاصيل أولية حول الحادث، حيث أكد رئيس الوزراء أنون أوستل إنقاذ 237 شخصاً من بين الركاب. وفي المقابل، تم تأكيد وفاة سبعة أشخاص آخرين نتيجة الغرق أو الاختناق داخل العبارة المنقلبة.
من جانبه، أوضح وزير الأشغال العامة والنقل أرهان أريكلي أن التحقيقات الأولية تشير إلى تسرب المياه إلى داخل جسم السفينة قبل انقلابها. وأشارت التقارير إلى أن العبارة كانت تابعة لشركة خاصة وتعمل على خط منتظم بين الموانئ.
وقد غادرت العبارة ميناء غيرنه متجهة نحو ميناء طاشوجو الواقع في ولاية مرسين جنوب تركيا. وكان على متن الرحلة ما مجموعه 267 فرداً، يتوزعون بين 259 راكباً وثمانية أفراد من طاقم العمل المسؤول عن تشغيل السفينة وإدارة الرحلات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حركة بحرية نشطة، مما يجعل سلامة الممرات المائية أولوية قصوى للسلطات المعنية. وقد بادرت فرق الإنقاذ المحلية والدولية إلى التدخل السريع بمجرد الإبلاغ عن العطل الفني أو التسرب المائي.
ويعكس رد الفعل التركي السريع إظهاراً للأخوة والروابط التاريخية بين أنقرة وشمال قبرص. كما يؤكد التزام تركيا بدعم أشقائها في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية أو التقنية التي قد تطرأ.
ولا تزال عمليات البحث مستمرة للكشف عن أي مفقودين محتملين أو جثث لم يتم العثور عليها بعد. وتعمل الفرق المتخصصة تحت إشراف وزارة الداخلية والقوات المسلحة التركية لضمان عدم تفويت أي فرصة لإنقاذ الأرواح.
كما تم تأمين منطقة الحادث ومنع أي سفن أخرى من الاقتراب منها حفاظاً على سلامة العاملين في مجال الإنقاذ ومنع حدوث حوادث إضافية. وقد تم توجيه نداءات عاجلة للمواطنين بالتعاون مع السلطات لتسهيل عمل الفرق الميدانية.
ومن المتوقع أن تعلن الجهات المختصة قريباً عن تقرير رسمي مفصل حول أسباب الحادث، سواء كان تقنياً أو بشرياً. وستقوم التحقيقات بمراجعة سجلات الصيانة والسجلات البحرية للسفينة لتحديد المسؤولية بدقة.
وفي ظل الظروف الجوية الحالية، تتعاون الأرصاد الجوية مع فرق الإنقاذ لتوفير معلومات دقيقة حول حالة البحر والتيارات المائية التي قد تؤثر على سير العمليات.
ويواصل المجتمع الدولي متابعة الأحداث عن كثب، مع تقديم عبارات التعزية ودعم الجهود الإنسانية المبذولة. وتعتبر هذه الحادثة تذكيراً بأهمية تعزيز معايير السلامة البحرية في جميع أنحاء العالم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


