Site icon أوروبا بالعربي

الاتحاد الأوروبي يدين بشدة تصريحات الاحتلال الإسرائيلية حول تهجير سكان غزة

الاتحاد الأوروبي يدين بشدة تصريحات الاحتلال الإسرائيلية حول تهجير سكان غزة

أعلن الاتحاد الأوروبي عن موقفه الرافض بشدة للتصريحات الإسرائيلية التي تحرض على تهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة، كما رفض أي مساعي تهدف إلى إحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في تلك المنطقة. جاء هذا الموقف الرسمي من قبل المؤسسة الأوروبية رداً على تصريحات متطرفة صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، والتي وصفها المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بأنها غير مقبولة تماماً ولا تتماشى مع المبادئ الدولية.

وأوضح كريستيان ويغاند، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أن موقف الاتحاد الأوروبي يتوافق بشكل كامل مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735، الذي يدعو إلى احترام القانون الدولي وحقوق السكان المدنيين. وشدد ويغاند على أن أي محاولة لتغيير الوضع الديموغرافي في غزة تعتبر انتهاكاً صريحاً لهذا القرار وللمواقف الأوروبية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية.

جدد الاتحاد الأوروبي تأكيده على دعمه الكامل لتوحيد إدارة قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس، تحت مظلة السلطة الفلسطينية. وأكد المتحدث أن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق رؤية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، تعيش بسلام وجوار حسن مع جيرانها، في إطار حل الدولتين الذي لا يزال الخيار الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.

وصف ويغاند تصريحات قادة الاحتلال الإسرائيلي بشأن نواياهم في تهجير الفلسطينيين بأنها خطيرة وغير مسؤولة، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات تخدم أجندات تطهير عرقي وتهدد استقرار المنطقة برمتها. ولفت إلى أن سكان غزة هم جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وبالتالي فإن أي محاولة لإخراجهم من أرضهم تعتبر جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

في السياق ذاته، كشف المصدر عن خطة طموحة قدمها وزير الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، تقضي بإنشاء وزارة خاصة تتولى مسؤولية تهجير مليوني ونصف مليون فلسطيني من قطاع غزة خلال فترة زمنية تمتد لسبع سنوات. وتهدف هذه الخطة، التي وصفتها مصادر حقوقية بالتطهير العرقي المنظم، إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة بالكامل لصالح المستوطنين الإسرائيليين.

كما أقر وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، بأن ضغوطاً دبلوماسية واقتصادية مارستها عدة دول عربية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد ساهمت في تجميد مخطط التهجير الإسرائيلي. وأشار كاتس إلى أن العروض الاستثمارية الكبيرة التي قدمتها بعض الدول العربية لعبت دوراً محورياً في إقناع الإدارة الأمريكية بالانسحاب المؤقت من دعم هذه الخطط العدوانية.

يعتبر هذا الموقف الأوروبي الجديد خطوة مهمة نحو عزل السياسات الإسرائيلية المتطرفة، وتعزيز الدعم الدولي للحلول السياسية القائمة على القانون الدولي. ويأتي تأكيد الاتحاد الأوروبي على رفض التهجير القسري في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً، حيث تسعى القوى الدولية إلى منع أي إجراءات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في غزة والضفة الغربية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version