Site icon أوروبا بالعربي

انتقادات بريطانية لتأجيل حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

انتقادات بريطانية لتأجيل حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

واجه قرار الحكومة البريطانية تأخير تنفيذ حظر تجاري على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية بين ستة وتسعة أشهر موجة نقد واسعة داخل المملكة، حيث رأت المعارضة والحركات الحقوقية أن هذا التأخير يمثل تقصيراً في مواجهة الانتهاكات المستمرة. وقد جاء هذا القرار بعد إعلان مشترك من قبل اثنتي عشرة دولة غربية، بينها بريطانيا، عن فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة وصفها البعض بأنها مهمة لكنها غير كافية.

ووجهت النائبة عن حزب الخضر البريطاني إيلي تشاونز انتقادات لاذعة إلى وزير الخارجية إيد ميليباند، متسائلة عن المبررات المنطقية للانتظار بهذه الفترة الطويلة في ظل استمرار الحرب في غزة والتصعيد في الضفة الغربية. وأكدت تشاونز أن الوقت الحالي يتطلب تسريع الخطى بدلاً من التردد، مشيرة إلى أن الانتظار يعني مواصلة المعاناة للفلسطينيين الذين يدفعون الثمن الباهظ لهذه السياسات المتأخرة.

من جانبها، أصدرت حملة التضامن مع فلسطين بياناً خطياً أعربت فيه عن تقديرها للخطوة الأولى التي اتخذتها الحكومة، معتبرة أنها تعكس نية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكات القانون الدولي. ومع ذلك، شددت الحملة على أن القرار متأخر جداً وغير كافٍ، مطالبة باتخاذ خطوات جديدة وأسرع لإنهاء نظام الفصل العنصري وإجبار لندن على تحمل مسؤولياتها الكاملة.

وأضافت الحملة أن الفلسطينيين قد دفعوا ثمناً باهظاً لتواطؤ بريطانيا مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن اليوم ليس يوماً للاحتفال بالنسبة إلى الضحايا، بل هو وقت للمطالبة بإنهاء هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها. وأشارت إلى أن الحملة ستواصل تنظيم الفعاليات وأنشطة الضغط السياسي لضمان تطبيق القرارات بشكل فوري وفعال.

وكان وزراء خارجية الدول الاثنتي عشرة، والتي تشمل كندا وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد وإسبانيا والبرتغال وبولندا وأيرلندا وآيسلندا وفنلندا والدنمارك والمملكة المتحدة، قد أعلنوا الثلاثاء عن فرض عقوبات على شركات وأفراد يقدمون خدمات مثل البناء والبنية التحتية والتمويل للعقارات في المستوطنات.

كما أعلن وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند أن لندن ستفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين يساهمون في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى دعم حل الدولتين ومنع أي إجراءات أحادية الجانب تغير الواقع على الأرض.

وتؤكد الأمم المتحدة باستمرار أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عائقاً رئيسياً أمام تحقيق السلام العادل والدائم. وتقدر الأرقام الفلسطينية عدد المستوطنين الإسرائيليين بنحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وتشهد المنطقة تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار الحرب الدامية في قطاع غزة منذ أكتوبر عام 2023، مما يزيد من حدة التوترات ويهدد بأي انفجار أوسع في المنطقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version