Site icon أوروبا بالعربي

بريطانيا تحظر استيراد منتجات المستوطنات وتوجه عقوبات لمستعمرين

بريطانيا تحظر استيراد منتجات المستوطنات وتوجه عقوبات لمستعمرين

أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أمام مجلس العموم قرار الحكومة البريطانية فرض حظر على استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة، بالإضافة إلى فرض عقوبات على مستعمرين متطرفين. وقد وصف هذا الإعلان بأنه خطوة مهمة لمواجهة منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وانتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً الموقف البريطاني المتقدم مجدداً بعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية وضرورة اتخاذ خطوات عملية لمساءلة المسؤولين عن جرائم الاستيطان وعنف المستعمرين.

وصف رئيس الوزراء البريطاني معاناة الفلسطينيين بأنها وصمة في ضمير العالم، مشدداً على أن استمرار قتل المدنيين والأطفال في قطاع غزة واتساع الدمار والنزوح والأزمة الإنسانية لم يعد يسمح لبريطانيا بالاكتفاء بمواقف سياسية لا تترجم إلى أفعال. وأكد أن لندن ترددت طويلاً في اتخاذ خطوات خشية اتهامها بالعداء لإسرائيل، لكنه شدد على أن الحديث عن حل الدولتين يفقد معناه إذا بقي منفصلاً عن إجراءات عملية تحمي الأرض التي يفترض أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية.

يحمل التحول البريطاني في جوهره مراجعة لفكرة ظلت لعقود تمنح إسرائيل هامشاً واسعاً بين الإدانة الدبلوماسية وبين غياب الكلفة الفعلية، ومن هنا تكتسب الخطوة دلالتها لما يترتب من قرارات صدرت بشأن مقاطعة المستوطنين وبضائعهم. يمثل قرار حظر استيراد منتجات المستوطنات، إلى جانب الإجراءات الأخرى التي أعلنتها الحكومة البريطانية، خطوة في الاتجاه الصحيح انسجاماً مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

تبعث هذه الخطوة برسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن يقبل باستمرار الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني، ويجب أن تترافق هذه الخطوات مع إجراءات دولية إضافية وملزمة لوقف التوسع الاستيطاني ووقف جرائم المستعمرين ومحاسبة مرتكبيها، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الجرائم.

تمثل هذه الخطوة تأكيداً من وزير الخارجية البريطاني لموقف المملكة المتحدة الملتزم بحل الدولتين والحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة، كون أن وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي يشكلان شرطاً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

لا بد من الدول الأوروبية والدول الصديقة كافة التحرك بالمقابل والاقتداء بالموقف البريطاني، واتخاذ إجراءات عملية مماثلة لوقف التعامل التجاري والاقتصادي مع المستوطنات ومنتجاتها، وفرض العقوبات على المستعمرين المتورطين في أعمال العنف ضد أبناء شعبنا، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين وعاصمتها القدس الشرقية.

لا بد من التحرك العاجل والبناء على هذا الموقف الجاد وأهمية العمل مع بريطانيا وسائر دول العالم، من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version