Site icon أوروبا بالعربي

استياء الطيران الألماني من منح الإمارات امتيازاً جديداً في برلين

استياء الطيران الألماني من منح الإمارات امتيازاً جديداً في برلين

أثار القرار الحكومي الألماني الأخير، الذي منح شركة طيران الإمارات الحق في تشغيل رحلات دولية إلى مطار خامس على الأراضي الألمانية، موجة من الاستياء والغضب داخل أوساط ممثلي قطاع النقل الجوي المحلي. جاء هذا الإعلان الرسمي يوم الخميس الماضي، تزامناً دقيقاً مع انطلاق زيارة رسمية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى العاصمة برلين، وهي الزيارة التي تُعد الأولى من نوعها لرئيس إماراتي يزور ألمانيا منذ سنوات طويلة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار توسيع كبير لنطاق التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، حيث أعلنت دولة الإمارات عن خطط لاستثمار إضافي ضخم يصل قيمته إلى أربعين مليار يورو داخل السوق الألمانية. وفي ظل هذه الخطة الاستثمارية الواسعة، وافقت السلطات الألمانية على السماح لشركة طيران الإمارات بتسيير عدد متفق عليه من الرحلات إلى الوجهة الجديدة، بالإضافة إلى وجهاتها الأربع الحالية والموجودة بالفعل في ميونيخ ودوسلدورف وفرانكفورت وهامبورغ.

وعلى الرغم من أن الحكومة الألمانية لم تكشف صراحة عن اسم المطار المستهدف في هذا القرار الجديد، إلا أن التوقعات تشير بقوة إلى أن المقصود هو مطار برلين، وهو المطار الذي طالما سعت طيران الإمارات للحصول على حق الوصول إليه والاعتماد منه لسنوات طويلة. وقد شكل هذا الغموض النسبي حول الموقع الدقيق نقطة جدل إضافية بين الأطراف المعنية بالقرار.

وقد انتقدت رابطة شركات الطيران الألمانية (BDF)، التي تمثل مصالح الشركات المحلية وتنافسها بشدة، هذه الخطط بحدة شديدة يوم الجمعة الماضي. وصفت الرابطة القرار بأنه يمثل تفريطاً صريحاً في الوظائف الألمانية، كما اعتبرته ضربة قاسية أخرى لشركات الطيران الوطنية التي تعاني أصلاً من منافسة شرسة في السوق الأوروبية المفتوحة.

وأصدر مايكل إنجل، المدير الإداري للرابطة، بياناً صريحاً عبر فيه عن شعور الصدمة والاستياء البالغين لدى القطاع. وأشار إلى أن هناك ضعفاً واضحاً في الاهتمام بمصالح شركات الطيران الألمانية وموظفيها عند اتخاذ هذا القرار الحكومي، مما يعكس تحيزاً غير مبرر ضد المصلحة المحلية في ظل الانفتاح الاقتصادي.

ومن جانب آخر، لم تسلم النقابة العمالية الكبرى (فيردي) من حدة الانتقادات الموجهة للقرار. وصفت النقابة الإجراء بأنه غير مسؤول تماماً، مشيرة إلى أنه سيأتي على حساب Jobs المحلية، وخلق القيمة الاقتصادية الحقيقية، وأيضاً جزءاً من البنية التحتية الحيوية التي تحتاج إلى حماية وتطوير بدلاً من تقسيمها.

وفي المقابل، رحب سياسيون محليون بهذه الخطوة بشكل إيجابي. ووصف عمدة برلين، كاي فيغنر، القرار بأنه تصب في مصلحة التنمية الاقتصادية للمدينة، معتبراً أن زيادة الروابط الجوية تعزز من مكانة برلين كمركز دولي مهم وجذاب للاستثمارات والسياحة العالمية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version