صراع المواقف في عالم الموسيقى
كشف المغني الأميركي ماكليمور عن تفاصيل استبعاده من بقية حفلات الجولة الأميركية للمغني البريطاني إد شيران، معللاً ذلك بمواقفه المؤيدة لفلسطين التي أثارت جدلاً واسعاً خلال العروض. وأكد أن قرار الاستبعاد جاء بعد ضغط عدة ملاعب رفضت السماح بإقامة الحفلات طالما بقي ضمن قائمة المشاركين، وذلك وفقاً لما أعلنته شركة Messina Touring Group المنظمة للجولة.
في بيان نشره عبر حسابه على إنستغرام، نفى ماكليمور كونه ضحية أو اعتبار إد شيران والمغنية Pink كذلك ضحايا، مشدداً على أن «الضحايا هم الشعب الفلسطيني» الذين تعرضوا للقتل والتجويع والتهجير. وأوضح أن المغني البريطاني أبلغه بأن الملياردير روبرت كرافت، مالك ملعب Gillette Stadium، رفض السماح له بالغناء في ملعبه، كما اتخذت ملاعب أخرى مواقف مماثلة بسبب ترديده عبارة «Free Palestine» وعرض مشاهد للدمار في قطاع غزة أثناء أداء أغنية Hind’s Hall.
ردّ ماكليمور على هذه المواقف قائلاً إن اعتبار عبارة «فلسطين حرة» وظهور العلم الفلسطيني أكثر إساءة من قتل عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين يعكس «انفصالًا جوهريًا» في المواقف. من جانبه، دافع روبرت كرافت عن قراره معتبراً أن الأمر يتعلق بخطاب وصور مسيئة ومعادية للسامية، وهو توصيف يرفضه الفنان الأميركي تماماً.
وأشار ماكليمور إلى أن اتخاذ موقف من فلسطين كلّفه أموالاً وعقوداً ورعايات ومهرجانات وفرصاً مهنية، لكنه رفض فكرة الحياد، معتبراً أنه لا يمكن الوقوف في المنتصف بين «المضطهِد والمضطهَد». وشدد على أن معاداة السامية خطر حقيقي، لكنه رفض مساواة انتقاد إسرائيل أو الصهيونية أو المطالبة بحرية فلسطين بكراهية اليهود.
وذكر أن حديثه عن فلسطين على المسارح بدأ منذ قرابة ثلاث سنوات، إلا أن القضية أصبحت أكثر حساسية هذه المرة لوقوفه أمام عشرات الآلاف ضمن جولة أحد أكبر نجوم الموسيقى عالميًا. وختم بيانه بالإشارة إلى العبارة العربية التي قالها له شقيقه عمر: «لا شكر على واجب»، مؤكداً أن الدفاع عن الفلسطينيين أصبح «واجبًا» إنسانيًا وليس بطولة تستحق الشكر. وأضاف أنه لم يكن بحاجة إلى عشر حفلات مع شيران، بل إلى فرصتين للوقوف أمام نحو 90 ألف شخص وترديد «فلسطين حرة»، معتبراً أنه إذا كان ثمن ذلك خسارة المسرح وإعادة النقاش إلى فلسطين، فقد كانت بالنسبة إليه أنجح جولة شارك فيها.
أما إد شيران فلم يصدر، حتى أحدث التقارير، تعليقًا علنيًا مفصلًا على رواية ماكليمور، فيما أكدت الشركة المنظمة أن اعتراض عدة ملاعب كان سبب استبعاده من الحفلات المتبقية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

