أدان الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجوم الأخير الذي استهدف مدينة مكة المكرمة المقدسة. جاء هذا الموقف الرسمي من خلال بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم جهاز العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، الذي أكد فيه أن المواقف الأوروبية تدين هذه الأعمال بشدة.
وأوضح البيان أن الاتحاد يقف متضامناً بشكل كامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات، مشدداً على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر غير مقبول تماماً ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال. وشدد الجانب الأوروبي على أن مثل هذه الهجمات لا تؤثر فقط على الأمن السعودي بل تمس الاستقرار الإقليمي الأوسع.
وذكر البيان أن استمرار هجمات الحوثيين يضر بإمكانية التوصل إلى حل سياسي وغير عسكري للصراع الدائر في اليمن منذ سنوات. كما أشار إلى أن هذه العمليات العسكرية تلحق الضرر بمحاولات السلام وتزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني في المنطقة المحيطة بالخليج العربي.
ودعا الاتحاد الأوروبي جماعة الحوثي إلى وقف جميع أنشطتها العسكرية فوراً، معتبراً أن ذلك خطوة ضرورية نحو خفض التصعيد. وأكد عزم المؤسسة الأوروبية على مواصلة دعمها للشعب اليمني وحكومته الشرعية، مشيراً إلى أن الدعم سيشمل الجوانب الإنسانية والتنموية لضمان استقرار البلاد.
وأفاد الاتحاد بأنه سيواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي لتحقيق سلام شامل ومستدام يضم جميع الأطراف المتنازعة. وأشار إلى أن الحوار السياسي يبقى السبيل الوحيد لحل الأزمة اليمنية بشكل نهائي ودائم.
في وقت سابق من نفس اليوم، أعلنت السلطات السعودية مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة تابعة للحوثيين أثناء اعتراضها في سماء محافظة الطائف غرب المملكة. وأكدت الدفاع الجوي السعودي نجاحه في إسقاط الطائرة قبل وصولها لأهدافها المحتملة.
ويأتي هذا الحادث بعد يومين من إعلان قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الدفاع الجوي السعودي أحبط محاولة أخرى من جماعة الحوثي لاستهداف مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيرة. وقد حاول الحوثيون استهداف المواقع الدينية والتاريخية في المدينة المنورة ومكة المكرمة عدة مرات.
وفي 20 يوليو الماضي، أعلنت الجماعة فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما وصفته بالحصار البحري والجوي السعودي على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. واعتبرت الجماعة أن هذا الإجراء رد طبيعي على الإجراءات السعودية.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة قوات الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014. وتتهم السعودية إيران بدعم الحوثيين عسكرياً وسياسياً.
إضافة إلى استهداف سفن سعودية، شنت جماعة الحوثي هجمات على مواقع داخل المملكة، منها منشآت لإنتاج الطاقة، مما أدى إلى إصابات بين المدنيين وخسائر مادية كبيرة. واستمرت هذه الهجمات لسنوات متعددة دون توقف فعلي.
وتعتبر هذه الهجمات جزءاً من الصراع المستمر في اليمن، الذي خلف آلاف الضحايا وشرد ملايين المواطنين. وتسعى المجتمع الدولي إلى إيجاد حل سياسي ينهي المعاناة الإنسانية ويحقق الاستقرار للمنطقة.
ويظل موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً في رفضه لأي أعمال عنف تستهدف المدنيين أو البنية التحتية، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية الأرواح والممتلكات.
كما أكد الاتحاد ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشدداً على أهمية الحلول الدبلوماسية بدلاً من الحلول العسكرية في إنهاء النزاعات المسلحة.
وتستمر الجهود الدولية为推动 السلام في اليمن، مع دعوات متكررة لوقف إطلاق النار الفوري وإعادة فتح قنوات الحوار بين الأطراف المتنازعة لتحقيق مصالحة وطنية شاملة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.