Site icon أوروبا بالعربي

البنتاغون يدرس سحب ثلث قواته من أوروبا

البنتاغون يدرس سحب ثلث قواته من أوروبا

كشفت شبكة إن بي سي نيوز عن خطط أمريكية جارية لخفض الوجود العسكري في القارة العجوز بشكل كبير. وأفادت المصادر بأن وزارة الدفاع الأمريكية أو ما يعرف بالبنتاغون تدرس حالياً خياراً لسحب نسبة كبيرة من القوات المنتشرة هناك. وتأتي هذه التقارير في ظل متابعة دقيقة لمسار الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية تجاه حلفائها الأوروبيين.

نقلت الشبكة الإخبارية الأمريكية، الخميس الماضي، معلومات موثقة من مسؤولين أمريكيين وأوروبيين بشأن تفاصيل الخطة المقترحة. وأكد هؤلاء المسؤولون أن البنتاغون يفكر في سحب نحو 25 ألف جندي من القارة الأوروبية. ويعادل هذا الرقم قرابة ثلث إجمالي القوات العسكرية الأمريكية الموزعة على الأراضي الأوروبية حالياً.

ولم تقتصر الخطة المطروحة للنقاش على سحب الأفراد فقط، بل شملت أيضاً عناصر أخرى من التجهيزات الحربية. وتشمل الخطة سحب طائرات قتالية وسفن حربية بالإضافة إلى مخزون من الذخائر من القارة. وأشار مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى احتمال ارتفاع عدد الجنود المشمولين بعملية الانسحاب إلى نحو 40 ألفا.

وصف المسؤولون تنفيذ هذه الخطة بأنها ستشكل أكبر تقليص للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا منذ انتهاء الحرب الباردة. ويهدف هذا التحرك إلى إعادة هيكلة الوجود العسكري بما يتناسب مع المتغيرات الجيوسياسية الجديدة. كما تهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق الدفاعي وتوزيع الموارد بشكل أكثر فعالية.

وأوضح المصدر أن الدول الأكثر تأثراً بهذه الخطة المحتملة تشمل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا. وتستضيف هذه الدول جزءاً كبيراً من القوات الأمريكية المنتشرة في القارة. وقد تشهد هذه الدول تغييرات ملموسة في البنية التحتية العسكرية والعمليات المشتركة مع القوات الأمريكية.

وكان البنتاغون قد أعلن في يونيو الماضي البدء في مراجعة شاملة للقوات الأمريكية في أوروبا. وتهدف هذه المراجعة إلى تقييم الاحتياجات الأمنية الحالية والمستقبلية. كما تسعى إلى تحديد أولويات النشر العسكري بما يتوافق مع التهديدات المتطورة في المنطقة.

ومن المتوقع تقديم المقترح النهائي بشأن الخطة إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في السادس من نوفمبر المقبل. وسيتم اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن خفض عدد الجنود بعد هذا التاريخ. وهذا يعني أن العملية لا تزال في مراحلها الاستشارية والتخطيطية الأولية.

في المقابل، أكد مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون أنه لم يُتخذ حتى الآن أي قرار نهائي بشأن القضية. وشدد على أن الخطة لا تزال قيد الدراسة والمناقشة بين الجهات المعنية. ولم يتم اعتماد أي جدول زمني محدد لتنفيذ الانسحابات المحتملة.

وتثير هذه التقارير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأوروبية. ويرى بعض المحللين أن هذه الخطوة قد تعكس تحولاً في الأولويات الاستراتيجية الأمريكية. بينما يرى آخرون أنها مجرد عملية تحديث روتينية للقوات المنتشرة.

وتؤثر هذه التطورات على ديناميكيات الأمن الجماعي في القارة الأوروبية. خاصة في ظل التوترات المستمرة مع روسيا والصراعات الإقليمية الأخرى. وقد تؤدي التغييرات في الوجود العسكري الأمريكي إلى إعادة تشكيل التحالفات الدفاعية القائمة.

وتنتظر الحكومات الأوروبية ردود الفعل الرسمية من الإدارة الأمريكية حول هذه الخطط. كما تستعد لسيناريوهات مختلفة تتعلق بتأثير الانسحاب على قدراتها الدفاعية الذاتية. وتتوقع بعض الدول زيادة في نفقاتها العسكرية لتعويض النقص المحتمل.

ويظل المستقبل غير واضح فيما يتعلق بموعد التنفيذ الفعلي لهذه الخطة. إذ تعتمد الكثير من التفاصيل على نتائج المراجعة الجارية وموافقة المسؤولين الأمريكيين. وقد تتغير الأرقام والأهداف النهائية بناءً على التطورات الأمنية اللاحقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version