رئيسيمال و أعمال

رئيس الوزراء التركي يفتتح المدرج الرئيسي الرابع بمطار إسطنبول باستثمار 890 مليون يورو

دخل المدرج الرئيسي الرابع في مطار إسطنبول الخدمة رسمياً، الجمعة، بعد استكمال أعمال الإنشاءات التي بلغت قيمتها الاستثمارية 890 مليون يورو. جاء ذلك خلال مراسم افتتاح المدرج الرابع واستثمارات إضافية في المطار، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفي كلمة خلال المراسم، وصف رئيس مجلس إدارة شركة «آي جي إيه» المشغلة للمطار، جمال كاليونجو، مطار إسطنبول بأنه نصب انتصار تركيا. وقال كاليونجو إن المطار يمثل أحد أبرز المشاريع التي تجسد رؤية الرئيس أردوغان لتركيا، مضيفا: لا نفتتح اليوم استثمارات جديدة فحسب، بل نشهد محطة مهمة في مسيرة هذا المشروع الكبير الذي حوّل أحلام تركيا إلى واقع ويمتد نحو المستقبل باستثمارات جديدة.

وأوضح أنهم عملوا على جعل إسطنبول مركزا عالميا للرحلات العابرة، وأنجزوا بناء المطار وبدأوا تشغيله خلال مدة قياسية بلغت 42 شهرا. وأشار إلى أن المطار يوفر اليوم رحلات إلى أكثر من 340 وجهة فيما يزيد على 140 دولة، ما جعله رائدا في قطاع الطيران العالمي، فضلا عن إسهامه المهم في الاقتصاد التركي وتنمية البلاد.

وأفاد كاليونجو بأن القيمة الإجمالية للاستثمارات التي افتتحت تتجاوز مليارا و300 مليون يورو، مؤكدا استمرارها في ضوء الدور العالمي المنتظر للمطار مستقبلا. وذكّر بأن المطار بدأ في أبريل نيسان 2025 تطبيق عمليات مستقلة على 3 مدارج بالتزامن، في تجربة هي الأولى من نوعها بأوروبا.

وأضاف: بفضل هذه المدرجات، أصبح مطار إسطنبول الوحيد في أوروبا الذي يمكن فيه لثلاث طائرات الهبوط والإقلاع في الوقت نفسه، واليوم نضيف إليها المدرج الممتد من الشرق إلى الغرب. وأوضح أن المدرج الجديد، البالغة كلفته 890 مليون يورو، سيقلص مدة تحرك الطائرات على الأرض، ولاسيما في الرحلات الداخلية والمتجهة شرقا، ما سيوفر كثيرا من الوقت والوقود.

أكد استمرار الأعمال الرامية إلى زيادة الطاقة الاستيعابية السنوية للمطار، البالغة حاليا 90 مليون مسافر. وبدخول المدرج الجديد الخدمة، ارتفع عدد المدرجات الرئيسية في المطار إلى أربعة، وإجمالي عدد المدرجات إلى ستة.

ويبلغ طول المدرج، وهو الأول في المطار الممتد باتجاه الشرق والغرب، ألفين وثمانمائة وعشرين مترا، وعرضه خمسة وأربعون مترا. ومن المتوقع أن يسهم المدرج في تقليص مدة تحرك الطائرات على الأرض وتوفير الوقت والوقود، خصوصا للرحلات الداخلية والمتجهة شرقا.

كما يُنتظر أن يسهل عمليات الطيران العام لقربه من مناطق حظائر الطائرات، ويعزز المرونة التشغيلية للمطار في مواجهة حركة الطيران المتزايدة. ويأتي هذا التطور في إطار الخطة الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية الجوية لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي عبر القارة الأوروبية والعالم.

وتُعد هذه الخطوة جزءاً من الجهود المستمرة لتحسين كفاءة العمليات الجوية وتقليل زمن الانتظار للطائرات على الأرض. كما تعكس القدرة الإدارية والتقنية للشركة المشغلة على تنفيذ مشاريع ضخمة في وقت قياسي مقارنة بالمشاريع المماثلة عالمياً.

وتستمر الشركة في مراقبة أداء النظام الجديد لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من حيث تقليل الانبعاثات الناتجة عن تحركات الطائرات على الأرض وتحسين تجربة المسافرين. كما تخطط لاستخدام البيانات التشغيلية gathered خلال الفترة الأولى لتحسين توزيع الموارد وتقليل الازدحام في أوقات الذروة.

وتُظهر الأرقام الجديدة نموًا ملحوظًا في قدرة المطار على استيعاب الحركة الجوية، مما يعزز مكانة إسطنبول كمركز نقل دولي رئيسي. ويتوقع الخبراء أن يساهم هذا التطور في جذب خطوط جوية جديدة وزيادة عدد الوجهات المتاحة للمسافرين على المدى المتوسط والطويل.

وتؤكد تصريحات المسؤولين عن المشروع أن الاستثمارات الإضافية ستستهدف تحسين الخدمات الأرضية وتطوير مرافق الركاب بما يتناسب مع الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين. كما سيتم التركيز على تعزيز الاستدامة البيئية في جميع مراحل التشغيل المستقبلية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة هو الحفاظ على مستوى عالٍ من الكفاءة والأمان مع زيادة حجم العمليات اليومية. وتتعاون الشركة مع الجهات التنظيمية المحلية والدولية لضمان توافق جميع المعايير التشغيلية مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الطيران المدني.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى