أعلن جيسون نايت، لاعب وسط منتخب أيرلندا وريال بريستول سيتي، عن معارضته الشخصية لإقامة مباراة الفريق أمام إسرائيل في إطار منافسات دوري الأمم الأوروبية. يأتي هذا الموقف بعد خسارة أيرلندا أمام كوسوفو بهدف نظيف، حيث أكد نايت أن الموضوع صعب ومثير للجدل داخل البلاد.
وصرح اللاعب البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً بأن المدير الفني والقائد دارا أوشيا ناقشا القضية بشكل جيد، لكنه يرى عدم وجوب إقامة المباراة رغم تأكيد استمرارها. وأشار إلى ضرورة إجراء نقاش أعمق بين اللاعبين لتحديد العواقب والآثار المترتبة على المشاركة.
وأوضح نايت أنه كان يركز على مسيرته في إنجلترا، إلا أنه توقع حدوث هذا الجدل السياسي والرياضي. وأكد أن اللاعبين ذوي الخبرة ناقشوا الخطوة المحتملة مسبقاً، مشيراً إلى أنهم سيجتمعون يوم الجمعة لاتخاذ قرار نهائي بناءً على إجماع المجموعة.
وتعهد اللاعب بالحفاظ على تركيزه الرياضي قدر الإمكان، مستنداً إلى خبرته السابقة وقدرته على تجاوز الضغوط الخارجية. ورغم تأكيده على أهمية كرة القدم، فإنه سيبدى رأيه الشخصي عندما يرى ذلك مناسباً دون التأثير على أدائه الميداني.
تقام المباراة الأولى في المجر ضمن المجموعة الثالثة، بعد نقلها إلى ملعب محايد لأسباب أمنية. لن يتم تخصيص تذاكر للجماهير الأيرلندية، بينما يسمح بحضور عدد محدود من المشجعين الإسرائيليين، مما يعكس التوتر الأمني والسياسي المحيط بالمواجهة.
أما مباراة الإياب المقررة في الرابع من أكتوبر، فستقام في صربيا خلف أبواب مغلقة. وافق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على طلب الاتحاد الأيرلندي بنقل الموعد والمكان، مما يجعلها مباراة خارج أرضية أيرلندا فعلياً رغم كونها لقاء ذهاباً وإياباً.
قبل مواجهة كوسوفو، أكد القائد دارا أوشيا أن الفريق سيجتمع لمناقشة الموقف الجماعي. وذكرت تقارير أن اللاعبين اتفقوا مبدئياً على الخوض، مع فتح باب النقاش لاتخاذ موقف موحد لاحقاً، مما يعكس الانقسام الداخلي المحتمل حول القرار.
صوت أعضاء الاتحاد الأيرلندي في يوليو لصالح استكمال المباريات بأغلبية كبيرة، مما يشير إلى وجود دعم مؤسسي للمنافسة رغم الاحتجاجات الشعبية. وقد دافع الاتحاد الأوروبي عن سياسته، معتبراً أن كل حالة تُدرس بشكل منفصل ولا يوجد أساس لفصل المنتخبات في القرعة.
في سياق متعلق بالتغطية الإعلامية، قررت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية تقليص مشاركتها في البث. ستلتزم الهيئة ببث المباريات تعاقدياً فقط، دون توفير استوديو تحليلي أو معلقين خاصين، مع الاعتماد على إشارات البث الدولية المتاحة.
يعكس هذا التطور تصاعد الحدة في النقاش العام حول العلاقة الرياضية مع إسرائيل، خاصة مع استمرار الدعوات للفصل بين المنتخبات. وتظل تصريحات نايت الأولى من نوعها التي تكشف عن انقسام واضح داخل صفوف اللاعبين حول الالتزام بالمشاركة.
يرى المحللون أن هذا الموقف قد يؤثر على ديناميكية الفريق قبل اللقاء الحاسم، خاصة مع محاولة الإدارة الحفاظ على الوحدة الداخلية. ويتوقع مراقبون أن يكون القرار النهائي للمنتخب محورياً في تحديد مسار المسابقة للأيرلنديين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.