Site icon أوروبا بالعربي

استنفار أمني قرب قاعدة فيرفورد الأمريكية.. اعتقالات وإخلاء

استنفار أمني قرب قاعدة فيرفورد الأمريكية.. اعتقالات وإخلاء

أفادت شرطة العاصمة البريطانية بأن فرق مكافحة الإرهاب تقود تحقيقاً عاجلاً بشأن حادث وقع ليلاً على مقربة من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد الواقعة في مقاطعة غلوسترشاير جنوب غرب إنجلترا. وقد أكدت الشرطة أن هذا الحادث أدى إلى توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في تورطهم في التخطيط لـ«عمل إرهابي»، مما رفع مستوى الاستنفار الأمني في المنطقة المحيطة بالمنشأة العسكرية الاستراتيجية.

وكانت السلطات قد بدأت إجراءاتها الصارمة صباح يوم الأحد بعد إعلان وقوع «حادث كبير» في محيط القاعدة. وقد تم استدعاء فرق متخصصة تابعة للجيش البريطاني للتعامل مع الذخائر والمتفجرات لفحص عدد من المركبات المشتبه بها في المنطقة. كما أمرت الشرطة بإخلاء عدد من الممتلكات السكنية في قرية ولفورد القريبة من القاعدة كإجراء احترازي لضمان سلامة السكان الذين تم نقلهم بعيداً عن موقع التجمع الأمني المكثف.

وأشارت مصادر أمنية بريطانية نقلتها صحيفة التلغراف إلى أن التحقيقات تركز حالياً على احتمال وجود صلة بين إيران ومخطط تفجير يستهدف القاعدة التي تستخدمها القوات الأمريكية بشكل مكثف. ولم تكشف الشرطة حتى الآن عن هويات المعتقلين أو طبيعة المخالفات المحددة التي يُتهمون بها بموجب قانون المتفجرات، مؤكدة استمرار عمليات الفحص والتأمين الدقيق في المنطقة.

وقد شهدت المنطقة انتشاراً أمنياً واسعاً، حيث أفاد شهود عيان بأن الشرطة المسلحة أغلقت الوصول إلى البوابة الرئيسية للقاعدة، بينما تمركزت نحو ثلاثين مركبة للطوارئ تشمل سيارات الشرطة والإسعاف وعربات الإطفاء في القرى المجاورة. وتظهر الصور الملتقطة في الموقع قاذفات من طراز B-1B Lancer متوقفة داخل القاعدة، مما يعكس الأهمية التشغيلية للمنشأة.

وتعد قاعدة فيرفورد من المنشآت العسكرية البريطانية التي تستضيف أفراداً من سلاح الجو الأمريكي، كما تستقبل طائرات وقاذفات أميركية. وكانت الحكومة البريطانية قد سمحت سابقاً للولايات المتحدة باستخدام القاعدة لتنفيذ ضربات ضد مواقع للصواريخ الإيرانية التي تستهدف سفناً في مضيق هرمز، مما يجعلها هدفاً محتملاً للتهديدات الإقليمية.

ورفض متحدث باسم سلاح الجو الأمريكي التعليق على الإجراءات الأمنية المحددة المتخذة داخل القاعدة، لكنه أكد أن القوات الأمريكية الموجودة في بريطانيا تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أفرادها والمنشآت التابعة لها. وأشار إلى أن الجناح 501 للدعم القتالي والوحدات الأمريكية الأخرى تظل في حالة يقظة عالية.

وأوضح المتحدث أن القوات ستتخذ الإجراءات المناسبة لضمان سلامة أفراد الخدمة الأمريكيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تقيم باستمرار مجموعة من العوامل الأمنية لتحديد الإجراءات التي ينبغي اعتمادها أو تعديلها لحماية المنشآت والأفراد وعائلاتهم.

ولا تزال السلطات البريطانية تعمل على تحديد ملابسات الحادث الأخير بدقة، فيما يتركز التحقيق حاليًا على الأشخاص الذين جرى توقيفهم والمركبات التي تخضع للفحص من قبل فريق الجيش المتخصص في التعامل مع المتفجرات. ولم تعلن الشرطة عن وجود أي إصابات بشرية نتيجة الحادث.

وفي سياق أوسع، سبق أن أطلع وزراء بريطانيون مزودي البنية التحتية الحيوية في البلاد على المخاطر التي قد تمثلها روسيا. وتزايدت داخل الحكومة البريطانية المخاوف من احتمال تنفيذ عمليات تخريب وهجمات إلكترونية تستهدف منشآت ومصالح حيوية.

ويأتي ذلك في وقت تتهم فيه دول غربية موسكو بتنفيذ أو دعم ما تصفه بهجمات هجينة، بينما تنفي روسيا من جانبها تنفيذ هجمات هجينة ضد دول غربية. ولا تزال السلطات البريطانية تعمل على ربط الحادث بأي جهة أو تهديد خارجي بشكل رسمي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version