Site icon أوروبا بالعربي

برنهام يختبر الأرضية السياسية لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي

برنهام يختبر الأرضية السياسية لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي

أعلنت صحيفة الغارديان أن مسؤولين رفيعي المستوى في داونينغ ستريت بدأوا عملية منهجية لقياس مدى تقبل الرأي العام البريطاني لفكرة إعادة المملكة المتحدة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة للسياسة الأوروبية التي أعلنها رئيس الوزراء أندي برنهام، والتي تمثل انحرافاً واضحاً عن النهج الذي اتبعه سلفه كير ستارمر، والذي كان يصر على استبعاد العودة الكاملة للاتحاد من خيارات السياسة الخارجية.

وأكد برنهام خلال خطابه الأول أمام مؤتمر حزب العمال أن حكومته ستدرس جميع الخيارات المتاحة لمستقبل العلاقة مع بروكسل، مشيراً إلى أن بريكست أضر بالمصالح البريطانية أكثر مما نفع. وأوضح رئيس الوزراء أنه سيستخدم قمة قادمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لعرض البدائل المتعددة، التي تتراوح بين الحفاظ على الوضع الراهن، أو التوجه نحو اتحاد جمركي، أو الاندماج في السوق الموحدة، وصولاً إلى السيناريو الأكثر طموحاً وهو العضوية الكاملة مرة أخرى.

وكشفت المصادر أن مكتب رئيس الوزراء أجرى اتصالات مكثفة مع مراكز الأبحاث وشركات استطلاع الرأي لاختبار ردود الفعل وتطوير الحجج المؤيدة لإعادة الانضمام. ويدعم هذا المسعى جهات مؤيدة لأوروبا مثل معهد توني بلير، الذي نشر ورقة تدعو برنهام لبدء محادثات مع بروكسل بشرط مرونة تنظيمية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا. كما أظهر استطلاع أجراه معهد يوغوف لصالح حملة Best for Britain أن تعهد حزب العمال بالعودة قد يضاعف مقاعده البرلمانية بشكل كبير.

على الرغم من المخاوف الداخلية داخل الحكومة من أن يمنح هذا التعهد زعيم حزب ريفورم نايجل فاراج دفعة سياسية جديدة، تشير البيانات الحديثة إلى أن تأثير ذلك محدود. فقد ركز فاراج انتقاده على قضايا معاشات التقاعد بدلاً من أوروبا، مما أعطى الطمأنينة لبعض المسؤولين الذين كانوا يخشون من استفادة اليمين المتطرف من القضية. ومع ذلك، لم يتعهد برنهام بالعودة فوراً، معتبراً أن التركيز الحالي يجب أن يكون على معركة المعاشات والتقاضي القانوني المرتبط بالتبرعات الحزبية.

في المقابل، رحبت القيادة الأوروبية بهذه التطورات. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عودة البريطانيين ستكون خبراً جيداً جداً إذا كانت هناك رغبة حقيقية في ذلك. وأكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن بروكسل منفتحة على مناقشة أي خيارات تطرحها لندن لتطوير الشراكة الاستراتيجية بينهما، معتبرةً المملكة المتحدة شريكاً قيماً لا يمكن الاستغناء عنه.

تسعى الحكومة حالياً للانتقال من الجدل التاريخي حول شرعية بريكست إلى تحديد الشكل العملي للعلاقة المستقبلية. وفي ملف موازٍ، تواجه لندن تحديات تتعلق بتشريعات صُنع في أوروبا التي قد تستبعد سلعاً بريطانية من سلاسل التوريد القارية. وقد هدد مسؤولون بريطانيون بتأجيل القمة المقررة في 20 نوفمبر حتى التوصل لترتيبات مناسبة لتصنيف الشركات المصنعة، مما يعكس السعي لتحقيق توازن دقيق بين الاستقلال الاقتصادي والاندماج الأوروبي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version