Site icon أوروبا بالعربي

سفراء أوروبيون يؤكدون في القاهرة دعمهم لحوار السودان كحل وحيد للأزمة السياسية

سفراء أوروبيون يؤكدون في القاهرة دعمهم لحوار السودان كحل وحيد للأزمة السياسية

أكدت مجموعة من السفراء الممثلين لدول الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، تأييدهم الكامل لمسار الحوار الوطني بين الأطراف السودانية المختلفة، بوصفه الآلية الوحيدة القادرة على معالجة الأزمة السياسية العميقة التي تمر بها البلاد. جاء هذا الموقف الرسمي خلال اجتماع جمعهم بلجنة تهيئة الحوار السوداني، الذي عُقد في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان وولفرام فيتر.

وشهد الاجتماع مشاركة وفود دبلوماسية عالية المستوى تمثل دولاً أوروبية متنوعة، شملت كلًا من سلوفاكيا وفنلندا وبلغاريا والتشيك واليونان وبولندا وهنغاريا. وقد نقلت وكالة الأنباء السودانية «سونا» تفاصيل اللقاء، مؤكدةً أن المشاركين ناقشوا بعمق المهام المنوطة بلجنة التهيئة، بالإضافة إلى طبيعة المشاورات الجارية مع مختلف القوى السياسية والمجتمعية الفاعلة في المشهد السوداني.

وأعرب السفراء الأوروبيون عن دعمهم الصريح لمساعي الحوار السوداني-السوداني، معتبرين إياه السبيل الأمثل لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة. وأشاروا إلى أن تداعيات هذه الأزمة قد امتدت لتشمل حرباً مدمرة وأوضاعاً استثنائية يعيشها المواطنون السودانيون، أبرزها موجات النزوح الجماعي واللجوء التي هزّت استقرار المجتمع.

واتفق الجانبان خلال المناقشات على ضرورة استمرار خطوط التواصل والتشاور الدائم حول هذا الملف الحيوي، لضمان تقدم عملية السلام وتجنب أي جمود قد يعيق الجهود الرامية لإنهاء المعاناة الإنسانية. يأتي هذا الدعم الأوروبي في ظل جهود مكثفة تبذلها لجنة تهيئة الحوار السوداني منذ شهر أغسطس عام 2026، حيث أعلنت إطلاق مبادرة وطنية مستقلة تهدف لتهيئة الشروط اللازمة لإجراء حوار شامل.

وتسعى هذه المبادرة إلى تسهيل المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف الإسهام الفعلي في وقف الحرب وإرساء مسار يقود نحو توافق وطني واسع النطاق. وفي خطوة موازية لدعم هذه العملية، أعلن وزير العدل السوداني عبد الله درف أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أصدر قراراً بشطب البلاغات القضائية بحق أي سوداني مقيم في الخارج يدخل البلاد للمشاركة في الحوار.

وتأتي هذه التطورات السياسية في وقت يشهد فيه السودان حرباً ضروس بدأت في أبريل عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأسفرت هذه الاشتباكات عن خسائر بشرية فادحة تجاوزت عشرات الآلاف من القتلى، فضلاً عن نزوح نحو 13 مليون شخص، وفقاً للتقديرات الأممية والدولية المتاحة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version