استضافت السفارة التركية في العاصمة المصرية القاهرة، يوم الثلاثاء الماضي، فعاليات ندوة «جسر المناخ»، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لانعقاد قمة الأطراف الحادية والثلاثين المعنية بتغير المناخ، والمعروفة اختصاراً بـ«كوب31»، والتي ستُقام في مدينة أنطاليا التركية خلال شهر نوفمبر المقبل. وقد نُظمت هذه الفعالية بالتعاون الوثيق مع منظمة المجتمع المدني البيئية الشبابية المسماة «يوث لافز إيجيبت»، وحضرها نحو 130 مشاركاً من مختلف القطاعات.
ضمّ الحضور مجموعة واسعة من ممثلي المؤسسات الحكومية والبرلمان ومجتمع المدني والشباب والأوساط الأكاديمية والإعلام والقطاع الخاص، بالإضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى القاهرة. وقد افتتح الندوة السفير التركي لدى مصر صالح موطلو شن، الذي شاركه الحديث كل من السفير الأسترالي جويل ماكغريغور، ومؤسس المنظمة ورئيسها أحمد فتحي، في جلسة حوارية ركزت على التحديات البيئية المشتركة.
أكد السفير التركي في كلمته أن تغير المناخ يمثل قضية عالمية تتطلب مسؤولية مشتركة وتعاونا دولياً مكثفاً، مشدداً على الدور المحوري للشباب في صياغة وتنفيذ السياسات المناخية الفاعلة. واستعرض أولويات رئاسة تركيا لقمة «كوب31»، مؤكداً التعاون الوثيق مع أستراليا، وأن الجهود المرتبطة بالقمة تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية هي الحوار والتوافق والعمل الجاد.
وأوضح شن أن المطلوب لم يعد يقتصر فقط على وضع أهداف جديدة في الاجتماعات الدولية، بل يشمل توفير الإرادة السياسية والعملية لترجمة الأهداف القائمة إلى واقع ملموس في الحقول الصناعية والمدن. وأضاف أن الهدف الاستراتيجي هو أن تدخل «كوب31» التاريخ بوصفها «مؤتمر أطراف التنفيذ»، مما يعكس تحولاً في النهج من الوعود إلى الفعل.
شهدت الفعالية عرضاً تفصيلياً حول أولويات رئاسة تركيا للقمة، وتعريف المشاركين بـ«إعلان الشباب العربي» الذي أُعد بالتنسيق مع المنظمة المشاركة. كما عُقدت جلسة نقاشية بعنوان «الطريق إلى كوب31»، تناولت السياسات المناخية والاستدامة والمسار المؤدي إلى القمة، بمشاركة خبراء بارزين.
شارك في الجلسة النقاشية وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق محمد عبد العاطي، ومدير إدارة البيئة والأرصاد الجوية في جامعة الدول العربية محمود فتح الله، والمستشار السابق لوزيرة البيئة والتغير المناخي المصرية كريم مرسي، ورئيسة قطاع الاستدامة في البنك التجاري الدولي داليا عبد القادر.
وتضمنت الفعالية معرضاً للصور بعنوان «مسار هجرة واحد، وضفتان»، يتناول رحلات الطيور المهاجرة من مضيق إسطنبول (البوسفور) إلى سواحل البحر الأحمر، مما يسلط الضوء على البعد البيئي الطبيعي للعلاقات بين البلدين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.