Site icon أوروبا بالعربي

الاتحاد الأوروبي يحذر تركيا من تدهور الديمقراطية

الاتحاد الأوروبي يحذر تركيا من تدهور الديمقراطية

أعرب الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء تدهور المعايير الديمقراطية في تركيا، محذراً من أن التضييق على الحقوق والحريات يقوّض بشكل مباشر مساعي أنقرّة المتعثرة منذ سنوات طويلة للانضمام إلى التكتل الأوروبي. وقد جاءت هذه التصريحات الصريحة ضمن زيارة رسمية تقوم بها مفوضة التوسع في الاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، إلى الأراضي التركية.

وأكدت كوس خلال زيارتها أن هناك ممارسات قمعية مستمرة تستهدف فئات واسعة من المجتمع التركي، بما في ذلك أوساط المثليين وقوى المعارضة السياسية ووسائل الإعلام. وأشارت إلى أن هذا القمع المنهجي يُبعد العاصمة التركية خطوة بخطوة عن تحقيق هدفها المتمثل في الانضمام الكامل إلى الاتحاد الأوروبي، مما يخلق فجوة متسعة بين السياسات التركية والقيم الأوروبية المشتركة.

وتابعت المفوضة الأوروبية حديثها أثناء وجودها في مدينة أدرنة شمال غرب البلاد، مؤكدة أن التقرير السنوي للمفوضية بشأن سياسة التوسع، والذي من المقرر إصداره في 28 أكتوبر تشرين الأول المقبل، سيُظهر بوضوح هذا القلق البالغ حيال الأوضاع في المجالات المذكورة. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه العلاقات بين الطرفين توتراً متزايداً بسبب قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية.

وخلال الزيارة نفسها، شاركت مارتا كوس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في افتتاح خط جديد لقطار سريع يربط بين مدينتي تشيركيز كوي وقابي كوله. ويعتبر هذا الخط جزءاً مهماً من مشروعي الممر الأوسط وطريق التنمية، حيث يربط تركيا بأوروبا عبر السكك الحديدية، مما يعزز التجارة والتبادل الاقتصادي بين الجانبين رغم الخلافات السياسية.

هذا وقد سبق لهذه التصريحات أن أعرب الاتحاد الأوروبي، في منتصف سبتمبر أيلول الماضي، عن استياءه الشديد حيال مداهمات قامت بها الشرطة التركية، استهدفت أوساط المثليين والشواذ جنسياً في تركيا. وأسفرت تلك المداهمات عن اعتقال نحو 60 شخصاً، مما دفع التكتل الأوروبي إلى المطالبة الفورية بأنقرة بضمان احترام حقوق الإنسان بشكل كامل.

وقد صرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، كريستيان ويغاند، حينها بأن المفوضية تشعر بالقلق العميق إزاء الاعتقالات والإجراءات القانونية الأخيرة التي اتُّخذت بحق نشطاء المثليين وجمعيات حقوق الإنسان العاملة في البلاد. وشدد على ضرورة تعزيز تركيا لاحترام حقوق الإنسان وكرامة جميع الأفراد بغض النظر عن هويتهم أو ميولهم الجنسية.

وأضاف ويغاند أن التمييز يتعارض تماماً مع قيم الاتحاد الأوروبي الأساسية، مطالباً الحكومة التركية باتخاذ إجراءات فورية لضمان حماية هذه الفئات من أي شكل من أشكال الاضطهاد أو التمييز. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاش الدائر حول مستقبل عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي ومدى توافق سياساتها الداخلية مع معايير العضوية المطلوبة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version