الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قدراتها العسكرية

أكدت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، السبت، أن المرحلة الحالية لا تسمح بأي تخفيف في الضغط المفروض على روسيا. وأشارت إلى أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتل يعتزمون الموافقة خلال اجتماعهم المقرر في الثاني عشر من أكتوبر الجاري على حزمة عقوبات جديدة تستهدف بشكل أساسي القدرات العسكرية للموسكو.
وصفت كالاس هذه الحزمة بأنها الأوسع نطاقاً منذ بداية الحرب في أوكرانيا، مؤكدة أن استمرار الهجمات الروسية وتصاعد وتيرتها يتطلبان بقاء العقوبات سارية دون أي تراجع. جاء إعلانها هذا رداً على القرار الأمريكي الأخير الذي يقضي بتعليق العقوبات المفروضة سابقاً على صادرات الديزل الروسي.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن تعليق العقوبات الأمريكية على الديزل يتيح لموسكو تحقيق إيرادات إضافية يمكن استخدامها لتمويل استمرار العمليات الحربية. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي لن يغير موقفه أو يخفف من حدّة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية في ظل هذه التطورات.
وخلال منشور نشرته عبر منصة إكس، لفتت كالاس الانتباه إلى الحصيلة الدموية للهجمات التي شنتها القوات الروسية خلال اليومين الماضيين، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ثمانين مدنياً أوكرانيا. كما أشارت إلى تزايد وتيرة ما وصفته بـ«الهجمات الهجينة» التي تستهدف دولاً أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلفاء ضمن حلف شمال الأطلسي.
من جانب آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الجمعة التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يسمح بتوريد كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية والأمريكية. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها ستساهم في خفض أسعار الوقود محلياً ودولياً.
وفي سياق تنفيذ هذا الاتفاق، ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية عبر حسابها الرسمي على المنصة نفسها أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سيصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً بتوجيه من ترامب. وهذا الترخيص يمكّن الشركات من طرح الديزل الروسي في الأسواق العالمية بشكل قانوني ومؤقت.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي فرض منذ بدء الهجوم الروسي واسع النطاق على أوكرانيا في فبراير 2022، مجموعة متواصلة من القيود الاقتصادية. وقد بلغ عدد هذه الحزم حتى الآن إحدى وعشرين حزمة، كان آخرها أقرّ في الثالث والعشرين من يوليو الماضي.
وتضمنت الحزمة الحادية والعشرون قيوداً إضافية على قطاعات الطاقة والمال والتجارة الروسية. أما الحزمة الثانية والعشرون قيد البحث حالياً، فمن المتوقع أن تركز جهودها بصورة أساسية على الصناعات الدفاعية الروسية، بما يتماشى مع الموقف الذي تبنته كالاس حول ضرورة استهداف القدرات العسكرية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



