Site icon أوروبا بالعربي

الاتحاد الأوروبي يوسع تحذيره الجوي للسعودية

الاتحاد الأوروبي يوسع تحذيره الجوي للسعودية

أعلنت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران عن توسيع نطاق تحذيراتها الموجهة لشركات الطيران فيما يتعلق بالمجال الجوي للمملكة العربية السعودية. جاء هذا القرار رداً على سلسلة من الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي، والتي استهدفت العاصمة الرياض بشكل مباشر، مما دفع الجهة التنظيمية الأوروبية إلى تحديث خريطة المخاطر الجوية لتشمل مناطق جديدة.

ووفقاً للتحذير الذي نشرته الوكالة يوم الجمعة، فإن الهجمات الأخيرة كشفت عن قدرة الحوثيين على توجيه ضربات نحو عمق الأراضي السعودية، متجاوزين المناطق الحدودية التي كانت محور الاعتداءات السابقة. وقد تم إضافة منطقة تقع في شمال غرب المملكة إلى قائمة المناطق المحظورة أو ذات الخطورة العالية، بناءً على تقييم دقيق للوضع الأمني المتغير.

وأوضحت الوكالة أن تكرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي السعودية للاعتراض، يرفع بشكل كبير من المخاطر المحتملة على الطائرات المدنية. وأشارت إلى خطر رئيسي يتمثل في إمكانية الخلط بين الأهداف العسكرية والمدنية أثناء عمليات الاعتراض، مما يعرض الطائرات التجارية لخطر سقوط الحطام أو الاصطدام بصواريخ اعتراضية.

جاء هذا التحذير الأوروبي عقب هجومين منفصلين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم الخميس. أسفرت هذه الهجمات عن وقوع ضحايا بين القتلى والجرحى، وفقاً لما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني السعودية. واستهدف أحد الضربات مرافق المطار مباشرة، بينما أصاب الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية كانت متوقفة أو في مراحل التشغيل الأرضي.

رغم عدم تحديد المملكة رسمياً للهوية الدقيقة المسؤولة عن الهجومين في بيانها الأولي، فإن حركة الحوثي أعلنت مسؤوليتها الكاملة عن تنفيذ عمليات باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز. شملت الأهداف المعلنة مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار نجران في الجنوب، بالإضافة إلى قاعدة جوية في مدينة خميس مشيط جنوب غرب المملكة.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، أكدت قناة الإخبارية السعودية الرسمية عودة الحركة الطبيعية للمسافرين في المطار، واستئناف الخدمات التشغيلية بالكامل. وعزت القناة سرعة تعافي العمليات إلى جاهزية البنية التحتية للمطار وقدرة منظومة الطيران المدني على التعامل الفعّال مع الظروف الاستثنائية والطارئة.

وتزامناً مع الموقف الأوروبي، أصدرت منظمة OPSGROUP الدولية، التي تضم شبكة واسعة من خبراء قطاع الطيران، توصيات مماثلة بعدم التحليق فوق الأجواء السعودية. حذرت المنظمة، التي تمثل نحو 10 آلاف متخصص، من استمرار التهديدات الصاروخية واحتمالية حدوث أخطاء في تحديد هوية الطائرات خلال عمليات الدفاع الجوي النشطة.

انعكست هذه التطورات سلباً على حركة الطيران التجاري، حيث أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية وثلاث شركات طيران هندية عن تعليق رحلاتها إلى الرياض مؤقتاً. كما قررت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية إلغاء ست رحلات بين أبوظبي والرياض يوم الجمعة، بالإضافة إلى رحلتين مقررتين ليوم السبت، بسبب الاضطرابات التشغيلية.

وأضافت فلاي دبي قائمة الشركات المتوقفة عن الخدمة، معلنة إلغاء رحلاتها إلى الرياض وينبع حتى 10 أكتوبر، وإلى أبها حتى 11 أكتوبر. وأظهرت بيانات منصة فلايت رادار 24 إلغاء 131 رحلة من وإلى الرياض بحلول الساعة 13:05 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة.

يُعد مطار الملك خالد الدولي ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في المملكة بعد مطار جدة، حيث تعامل مع 296,800 رحلة خلال عام 2025، بمعدل يقارب 813 رحلة يومياً، وفق إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء السعودية. وتشير الأرقام إلى حجم التأثير الكبير الذي أحدثته الهجمات على أحد أهم مراكز النقل الجوي في المنطقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version