Site icon أوروبا بالعربي

قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون لمناقشة أزمة الطاقة والمنافسة الصينية وسط خلافات عميقة حول الميزانية

قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون لمناقشة أزمة الطاقة والمنافسة الصينية وسط خلافات عميقة حول الميزانية

بدأ قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قمة في بروكسل لمناقشة التحديات الاقتصادية الكبرى التي تواجه التكتل، حيث تبرز أزمة ارتفاع أسعار الطاقة والخلافات العميقة حول سبل تمويل خطط تعزيز القدرة التنافسية الصناعية. تأتي هذه الاجتماعات في ظل تصاعد الضغوط لمواجهة التدفق المتزايد للصادرات الصينية، والتي تتهمها دول أوروبية متعددة بأنها تساهم بشكل مباشر في فقدان الوظائف داخل القطاع الصناعي المحلي.

ووفقاً لما نقلته وكالة رويترز، اجتمع قادة الدول الأعضاء السبع والعشرين بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي مع بكين للحد من واردات السيارات الهجينة الصينية. تهدف هذه الخطوة إلى معالجة الاختلالات التجارية الحادة، خاصة بعد أن بلغ العجز الأوروبي في تجارة السلع مع الصين نحو 360 مليار يورو، ما يعادل 400 مليار دولار خلال عام 2025.

وتواجه الحكومات الأوروبية ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب مع إيران. يتزامن هذا الوضع مع تباطؤ نشاط الشركات المحلية، والحاجة الملحة لزيادة الإنفاق على قطاع الدفاع ودعم أوكرانيا، مما يفاقم التعقيدات المالية القائمة.

وفيما يتعلق بالمسار المالي للتكتل، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن المواقف بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة لا تزال متباعدة جداً. وأشار إلى وجود خلاف جوهدي بين الدول المساهمة بأموال أكثر مما تحصل عليه، والدول المستفيدة من التمويل الأوروبي. وأضاف ميرتس أن التكتل مقبل على «مفاوضات صعبة للغاية»، مع استمرار الجدل الدائر حول الإبقاء على الدعم المخصص للمزارعين والمناطق الريفية، مقابل توجيه موارد إضافية للاستثمار والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية.

من جانب آخر، حذر مسؤولون فرنسيون من أن التركيز الحصري على خفض الإنفاق قد يعرقل خطط دعم الاقتصاد الأوروبي. وأكدوا أن التخفيضات وحدها لا تكفي لمعالجة التحديات المالية والاستثمارية المعقدة التي يواجهها القارة.

وأظهرت مسودة البيان الختامي للقمة أن القادة الأوروبيين يعتزمون مطالبة المفوضية الأوروبية بمواصلة المحادثات التجارية مع الصين. كما أكدوا على ضرورة الاستفادة الكاملة من أدوات الدفاع التجاري وتطوير إجراءات إضافية لحماية الصناعات الأوروبية من المنافسة غير العادلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق مطالبات متكررة من مجموعات صناعية أوروبية باتخاذ إجراءات فورية للحماية من منافسة الصين. وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن الاقتراض المتزايد وشيخوخة السكان يطاردان أوروبا من بوابة فرنسا، مما يزيد من تعقيد المشهد المالي.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي تعهده باستخدام جميع الأدوات المتاحة لخفض عجزه التجاري مع الصين، في محاولة للحفاظ على توازن اقتصادي مستدام amidst التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version