Site icon أوروبا بالعربي

وفد أوروبي يفر من اعتداء مستوطنين بالضفة بعد 3 ساعات دون نجدة

وفد أوروبي يفر من اعتداء مستوطنين بالضفة بعد 3 ساعات دون نجدة

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تأخر كبير في استجابة القوات الأمنية لمساعدة وفد دبلوماسي أوروبي تعرض لهجوم من قبل مستوطنين في الضفة الغربية، حيث استغرق الأمر ثلاث ساعات كاملة منذ إبلاغ المرافقين بغرفة العمليات العسكرية حتى وصول أي دعم. وقد ضم الوفد ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، وتعرضوا لمضايقات واعتداءات جسدية ومادية خلال جولتهم في منطقة الطيبة شرق رام الله.

وقالت الإذاعة إن الاعتداء بدأ عند الساعة 13:29 بالتوقيت المحلي، حين وثقت مقاطع مصورة اقتراب مجموعات من المستوطنين، بعضهم يرتدي أقنعة، من مركبات الوفد حاملين عصيًا وحجارة. وفي الساعة 13:31، أرسل أحد النشطاء المرافقين للدبلوماسيين رسالة إلى غرفة عمليات الدفاع الإقليمي التابعة للواء بنيامين، تتضمن تحديد الموقع الجغرافي والوثائق التي توضح ما يحدث. ومع ذلك، لم تصل أي قوة عسكرية أو شرطية لإنقاذ الدبلوماسيين أو جمع الأدلة خلال تلك الفترة.

وأفادت التقارير بأن أعضاء الوفد الأوروبي اضطروا للهروب من القرية بعد أن أدركوا عدم وجود من سيأتي لمساعدتهم، وهو ما دفع الإذاعة إلى ختم تقريرها بتأكيد أن الجيش لم يصل رغم مرور ثلاث ساعات على البلاغ. ومن جانبه، وصف الجيش الإسرائيلي الحادث بأنه «حادث عنف خطير» ارتكبه إسرائيليين وصفهم بـ«مثيري الشغب»، لكنه ادعى في بيان أن جولة الوفد القنصلي لم تُنسق معه مسبقًا، مما يعزز احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث.

وأضاف الجيش أن التحقيق الأولي أظهر عدم وجود قوات عسكرية في موقع الاعتداء وقت وقوعه، وأن البلاغ أُرسل إلى حساب مخصص لتلقي تقارير الأجهزة الأمنية فقط وليس المدنيين. وأوضح أن غرفة العمليات تتلقى عشرات البلاغات يوميًا ولا تستجيب إلا للجهات المخولة، مشيرًا إلى وجود مراكز اتصال أخرى للشكاوى المدنية. وأكد أن عناصر الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية سيدخلون الموقع تحت حماية القوات لجمع الأدلة والاستماع للإفادات.

من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق رسمي عقب تداول مقطع مصور يظهر مهاجمة الدبلوماسيين في الطيبة، وأبلغت وزارة الخارجية بالواقعة لتحديد هوية الضحايا والمشتبه بهم. ونقل التقرير إفادات تفيد بوصول سبعة مستوطنين ملثمين على متن مركبات وعرة، ومحاصرتهم مركبة دبلوماسية ومطالبتهم بإبراز الهوية قبل تحطيم زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية.

وكشف المصدر عن إصابة برنار بودو، رئيس بلدية أولنوا إيمري شمالي فرنسا، الذي ظهر ملقى على الأرض بجوار إحدى المركبات. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الوفد كان يتفقد عملية قطف الزيتون قرب الطيبة، آخر قرية مسيحية في الضفة، عندما اعترضه المستوطنون. وتشير معطيات رسمية فلسطينية إلى تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون، مع تسجيل قطع أكثر من 45 ألف شجرة في النصف الأول من عام 2026، بينهم 26 ألف شجرة زيتون، وسط وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version