Site icon أوروبا بالعربي

الأمم المتحدة تحذر من فيضانات الشتاء على 950 ألف نازح بغزة

الأمم المتحدة تحذر من فيضانات الشتاء على 950 ألف نازح بغزة

أفادت الأمم المتحدة بأن نحو 950 ألف نازح في قطاع غزة يواجهون مخاطر فيضانات تتراوح بين متوسطة ومرتفعة خلال فصل الشتاء. أكد تقرير نشره الموقع الرسمي للأمم المتحدة في فلسطين أن أكثر من 400 ألف شخص منهم يعيشون في مواقع ذات خطر مرتفع. أشار التقرير إلى حاجة 294 ألفا و250 أسرة إلى دعم إيوائي عاجل لمجابهة الظروف المناخية القاسية.

نقل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عن البيانات المتاحة قوله إن الإمدادات الحالية وفرت مساعدات جزئية للإيواء لـ18 بالمئة فقط من الأسر المحتاجة. هذا النقص الحاد يفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الدمار الواسع الذي طال البنى التحتية المدنية بنسبة 90 بالمئة.

في سياق متصل، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة سابقا من تدهور الأوضاع مع اقتراب الشتاء. ذكر أن 2.15 مليون نازح يعيشون ظروفا إنسانية قاهرة، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية. أشارت تقديرات سابقة إلى أن أكثر من 60 بالمئة من الخيام مهترئة وتحتاج لاستبدال فوري.

أكدت حقوقيات فلسطينيات وأمميات أن العواصف الشتوية والفيضانات تسببت في تدمير آلاف الملاجئ المؤقتة. أجبرت هذه الكوارث البيئية النازحين على تحمل ظروف معيشية باردة ورطبة وغير آمنة، مما زاد من هشاشة وضعهم الصحي والنفساني في ظل استمرار النزوح.

حذر التقرير الأممي من تزايد الجوع في القطاع إثر تقليص الوجبات اليومية بسبب قيود على التمويل. أعلن برنامج الأغذية العالمي الاثنين تقليص مساعداته الغذائية في غزة بنحو الثلث نتيجة نقص الموارد المالية المتاحة له.

أكد البرنامج حاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الحيوية في غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى مارس 2027. هذا المبلغ ضروري لضمان استمرارية الدعم الغذائي للنساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفا.

وفق بيانات البرنامج الأممي، انخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والنقدية في غزة من مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف شخص اعتبارا من أكتوبر 2026. هذا الانخفاض يحرم نحو نصف مليون فلسطيني من المساعدات الأساسية التي كانوا يعتمدون عليها.

يتزامن ذلك مع تقليص الحصص الغذائية والمساعدات النقدية، وخفض عدد الوجبات الساخنة المقدمة يوميا من 250 ألفا إلى 150 ألف وجبة. يعكس هذا التراجع الخطير في حجم الدعم قدرة محدودة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

تتفاقم هذه المعاناة في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025. تشمل هذه الالتزامات فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.

جرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي. خلفت الحرب أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، مما خلق أزمة إنسانية عميقة تستمر آثارها حتى اليوم.

تشير الأرقام إلى أن نسبة كبيرة من السكان لا تزال تعتمد على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة. غياب الدعم الكافي يهدد بتفشي الأمراض وانتشار سوء التغذية بين الأطفال وكبار السن.

تؤكد التقارير الدولية أن فصل الشتاء يمثل مرحلة حرجة للنازحين في المخيمات العشوائية. عدم توفر مأوى آمن يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض التنفسية والجلدية.

يدعو المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الطارئ لتجنب كارثة إنسانية أكبر. بدون تدخل سريع، قد تتحول المخاطر الحالية إلى أزمات صحية واجتماعية طويلة الأمد.

يبقى تنفيذ بنود وقف إطلاق النار والتزامات الدول المعنية مفتاحا لتحسين الوضع الإنساني. ضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم ومستقر هو الخطوة الأولى نحو تخفيف المعاناة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version