أعلنت شرطة باريس عن فرض حظر شامل للتجمعات والمسيرات في عدة مناطق بالعاصمة الفرنسية خلال يوم الخميس، بدءاً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساءً. تأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة كاستجابة مباشرة لموجة الاحتجاجات وأعمال العنف والنهب التي شهدتها العاصمة والمدن الفرنسية الأخرى في الأيام الماضية.
وذكرت صحيفة لو باريزيان، نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية، أن المناطق المستهدفة بالحظر تشمل مواقع حيوية ومراكز سياسية وثقافية رئيسية. وتشمل هذه المواقع محيط قصر الإليزيه، ومقر الحكومة، ومباني الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. كما شمل الحظر متحف اللوفر وشارع الشانزليزيه ومحطات القطارات الرئيسية.
إلى جانب ذلك، تم تحديد ساحات إيطاليا والبستيل والجمهورية ضمن المناطق المحظورة. كما طالت القيود مناطق شاتليه وليه هال وجزيرة المدينة وحي المتاجر الكبرى. يهدف القرار إلى منع وجود المشاركين في المسيرات والتجمعات غير المصرح بها قانونياً داخل هذه المناطق المحددة طوال فترة الحظر المفروضة.
وفي إجراء منفصل، حظرت الشرطة مظاهرة طلابية كان من المقرر تنظيمها في نفس اليوم. وقد بررت الشرطة هذا القرار بالقول إن الجهة المنظمة للمظاهرة لم تتمكن من منع أعمال التجاوزات خلال تجمعات سابقة. وعلى خلفية هذا الحظر، أعلن المنظمون اعتزامهم الطعن على القرار أمام المحكمة الإدارية، معتبرين أنه يمثل تضييقاً غير مبرر على حق الاحتجاج.
وتأتي هذه التدابير الصارمة بعد اضطرابات واسعة شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. اندلعت أعمال عنف ونهب على هامش احتجاجات شعبية ضد غلاء المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة وأوضاع التعليم. دفع هذا الوضع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وفرض حظر تجول ليلي في مناطق محددة من باريس ومدن أخرى.
وأظهرت البيانات الرسمية التي نقلتها الوكالة عن وزارة الداخلية الفرنسية نتائج حاسمة لأحداث العنف الأخيرة. أسفرت هذه الأحداث عن توقيف نحو 2400 شخص. فيما تضرر ما يقرب من 3 آلاف متجر بسبب أعمال التخريب والنهب.
كما أفادت البيانات بإصابة قرابة ألف من أفراد الشرطة وقوات الأمن خلال المواجهات. تعكس هذه الأرقام حجم التصعيد الأمني الذي دفع الإدارة الفرنسية لاتخاذ قرارات سريعة وشاملة لضمان الاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة في العاصمة والمدن الفرنسية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.