تحليلات إسرائيلية تحذر نتنياهو من استغلال التوتر الأمني

تواجه إسرائيل مرحلة حرجة قبيل انتخابات الكنيست، حيث لا يقتصر التحدي على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جمع الأصوات فحسب، بل يمتد إلى كيفية إدارة نتائج قد لا تمنحه أغلبية صريحة. في ظل هذه الظروف، تبرز مخاوف من أن يستخدم نتنياهو التوترات الأمنية كأداة ضغط خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، مما قد يعرض المنطقة لتصعيد جديد.
أشار المحللان ناحوم برنياع وعاموس هرئيل إلى أن عدم حسم النتائج بسرعة قد يدفع البلاد نحو فترة انتقالية غير مستقرة. وحذر برنياع من أن استمرار نتنياهو في رئاسة حكومة مؤقتة يزيد من حالة الغموض، خاصة مع وجود احتمالات حقيقية لانفجار الأوضاع بين إيران وإسرائيل خلال المفاوضات السياسية.
في تحليله لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، شدد برنياع على أن المعارضة تمتلك كوادر أمنية وسياسية متميزة، تضم شخصيات مثل غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان. ومع ذلك، يرى أن هذه الكتلة لم تنجح في صياغة قيادة موحدة تقدم بديلاً واضحاً وجذاباً للناخبين مقارنة بحزب الليكود.
لفت برنياع الانتباه إلى فجوة كبيرة في الخبرات الأمنية لدى شركاء نتنياهو من الأحزاب الحريدية واليمين المتطرف، مما يجعل الملف الدفاعي نقطة ضعف محتمرة لحكومته المستقبلية. كما انتقد المعارضة لعدم تقديم رؤية أمنية مشتركة، وهو ما يتيح لنتنياهو الاستمرار في الهيمنة على النقاش العام رغم تحميله مسؤولية إخفاقات سابقة.
اعتبر المحلل أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في اندلاع جولة عسكرية جديدة، ربما بتنسيق مع واشنطن أو بدونه، بهدف خلق ضغوط تدفع المعارضين للانضمام لحكومة وحدة. وأشار إلى محاولات نتنياهو السابقة في هذا الاتجاه التي اصطدمت بضبط النفس الإيراني ورفض الجيش والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
دعا برنياع كتلة التغيير إلى سرعة التشكيل فور إعلان النتائج، حتى لو قبل المصادقة الرسمية، لضمان التنسيق العسكري مع القيادة الجديدة ومنع أي قرارات أحادية في الفترة الانتقالية. وشدد على أهمية إرسال رسالة واضحة للجيش بأن القرارات الكبرى يجب أن تتم تحت مظلة حكومة منتخبة.
من جانبه، تناول عاموس هرئيل في صحيفة “هآرتس” عملية إطلاق النار في الخليل، معتبراً أنها قد تكون أداة لرفع حدة الخطاب الأمني لنتنياهو بعد فشله في إشعال مواجهة إيرانية قبل التصويت. ورأى أن الإعلان عن إحباط هجوم كبير وتسريب تفاصيل عن انتماء المنفذين يخدم رواية انتخابية مسبقة.
شكك هرئيل في قدرة الجيش على منع تصعيد عسكري خلال مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، على عكس جهوده لمنع هجمات عشية الانتخابات. وأكد أن يوم الأربعاء بعد التصويت لن ينهي الأزمة، إذ ستواجه المعارضة عقبات هيكلية في بناء ائتلاف، بينما لن يتخلى نتنياهو عن السلطة بسهولة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

