Site icon أوروبا بالعربي

لوبان تدشن حملتها للرئاسيات الفرنسية بوعود “النهضة” وتشكيل حكومة وحدة وطنية يقودها بارديلا

لوبان تدشن حملتها للرئاسيات الفرنسية بوعود "النهضة" وتشكيل حكومة وحدة وطنية يقودها بارديلا

أطلقت زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبان رسمياً حملتها الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك خلال تجمع جماهيري كبير نظمته أمس الأحد في مدينة أورليان بوسط فرنسا. وقد ركزت لوبان في خطبتها الافتتاحية على وعدها باستعادة النظام والثقة في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدةً تمسكها الكبير برئيس الحزب جوردان بارديلا كخيار أساسي لإدارة المرحلة القادمة.

وخلال هذا الحدث الذي حضره نحو 8500 مناصر، كشفت لوبان عن ملامح برنامجها الرئاسي الذي أطلق عليه اسم “النهضة”، مشددةً على أنها لن تقوم بتغييرات مفاجئة أو جذرية فور توليها الحكم بعد انتخابات أبريل المقبل. وبدلاً من ذلك، رأت أن التغيير يجب أن يكون تدريجياً ومنظماً لضمان استقرار الدولة وخدمة المصالح الوطنية بشكل مستدام.

وعرضت المرشحة عن أقصى اليمين عزمها على تشكيل حكومة “وحدة وطنية” يقودها جوردان بارديلا إذا ما فازت بالمنصب الرئاسي بعد ستة أشهر من الانتخابات. يأتي هذا الإعلان في ظل استطلاعات رأي ترجح تقدم لوبان على منافسيها في الجولة الأولى بنسبة تقارب 38%، مما يعزز فرص فوزها في الجولة الثانية ضد أي مرشح من الأحزاب التقليدية.

كما عبرت لوبان عن رغبتها في إدراج مفهوم “المجتمع الوطني” ضمن الدستور الفرنسي، مما يعكس توجهاتها السياسية القائمة على تعزيز الهوية والانتماء الوطني. وأكدت أمام الحشد المتحمس تفاؤلها بمستقبل بلدها، رغم الوضع المشحون حالياً الذي يشهد مظاهرات متكررة وأعمال عنف، مثل الحادث الأخير في ضواحي باريس الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.

وتسعى لوبان، التي تترشح للمرة الرابعة لمنصب الرئاسة، إلى طمأنة الناخبين الذين يخشون وصولها إلى السلطة، مستغلةً التشرذم الذي تعاني منه أحزاب الوسط والصعوبات التي تواجهها القوى التقليدية. وتهدف حملتها إلى تقديم نفسها كبديل قادر على حل الأزمات الأمنية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الفرنسي.

ويأتي إطلاق الحملة في وقت تتزايد فيه التوترات الاجتماعية والسياسية في فرنسا، حيث تسعى لوبان إلى حشد الدعم الشعبي من خلال التركيز على قضايا الأمن والهجرة، مع وعد بتطبيق سياسات أكثر تشدداً في هذه المجالات. وتؤكد أن برنامجها يهدف إلى حماية المواطنين وضمان حقوقهم في بيئة آمنة ومستقرة.

وبعد خطابها، أكدت لوبان أن حزبيها سيواصلان العمل على توسيع قاعدة دعمهما بين الناخبين، خاصة في المناطق التي تشهد تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة. كما أشارت إلى أهمية التعاون الداخلي داخل الحزب لتحقيق أهداف الحملة والنجاح في الانتخابات المقبلة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version