تفتح انتخابات الكونغرس الأمريكية في نوفمبر المقبل باباً تاريخياً محتملاً أمام دخول أول عضو مسلم إلى مجلس الشيوخ، في حين يتنافس مرشحون آخرون على مقاعد في مجلس النواب. وتختلف خلفيات هؤلاء المرشحين بين جرّاح تطوعي عمل في غزة ونواب حاليين يحاولون الاحتفاظ بمقاعدهم، مما يجعل السباق متنوعاً جغرافياً وسياسياً. تتوزع منافساتهم على ثمانية ولايات أمريكية، ويضم القائمة عشرة ديمقراطيين وجمهوري واحد ومستقلان، مع تباين كبير في ظروف كل سباق انتخابي.
في ولاية ميشيغان، يتركز الاهتمام على عبد الرحمن السيد الذي يخوض معركة شديدة ضد الجمهوري مايك روجرز عن مقعد مجلس الشيوخ الذي يغادره غاري بيترز. وإذا نجح السيد في الفوز، سيصبح أول مسلم ينتخب للسينات، وهو ما يتطلبه الديمقراطيون لكسب أربعة مقاعد إضافية للسيطرة على المجلس، حيث يمتلك الجمهوريون حالياً خمسة وثلاثين مقعداً مقابل سبعة وأربعين لخصومهم وحلفائهم.
واجه السيد هجوماً لاذعاً من الرئيس دونالد ترامب خلال تجمع في ميشيغان، حيث وصفه بأنه عضو في جماعة الإخوان المسلمين وزعم أنه وقّع رسائل تدعم الجماعة وتدعو للعنف. كما اتهم ترامب المنظمة المرتبطة بالسيد بتقديم أموال لأسامة بن لادن، وطالبت تصريحاته العائلية بالتحقيق في انتماءاته، محذراً من أن وجوده في الكونغرس قد يعرض أسرار الأمن القومي للخطر.
يرأس السيد حملة تركّز على توسيع برنامج ميديكير ليغطي جميع الأمريكيين بما في ذلك خدمات الأسنان والبصر والسمع دون تكاليف، بالإضافة إلى إلغاء الديون الطبية والتفاوض على أسعار الأدوية. وفي السياسة الخارجية، يدعو إلى حظر فوري على الأسلحة الموجهة لإسرائيل وإعادة توجيه المساعدات الخارجية، بينما يعارض الحرب على إيران لكنه يدعم منع امتلاك طهران سلاحاً نووياً عبر الدبلوماسية.
أظهر استطلاع ماريست في الحادي والعشرين من أكتوبر تقدماً ضئيلاً للسيد بنسبة خمسين بالمائة مقابل ثمانية وأربعين للمنافسه الجمهوري، مع مشاركة باراك أوباما في دعمه. وفي نيوجيرسي، يتنافس آدم حموي، الجرّاح الذي خدم في الجيش وعمل في مناطق النزاع، على مقعد الدائرة الثانية عشرة، حيث ركزت حملته على الرعاية الصحية والتعليم، بعد تجربته الإنسانية في غزة عام ألفين وأربعة وعشرين.
على صعيد آخر، يخوض نواب مسلمون حاليون معارك دفاعية عن مقاعدهم، منهم عائشة وهاب في كاليفورنيا التي تواجه اقتراعاً جديداً للفوز بولاية كاملة، ولطيفة سايمون في نفس الولاية. كما تسعى رشيدة طليب للاحتفاظ بمقعدها في ميشيغان، وإلهان عمر في مينيسوتا، وأندريه كارسون في إنديانا، فيما تنافس دارياليزا أفيلا شوفالييه في نيويورك.
تشمل القائمة أيضاً الجمهوري زهدي جاسر في أريزونا، والمستقلين أحسن مجيب مالك في فرجينيا وألاها أحرار في نفس الولاية. تحضر قضايا كلفة المعيشة والهجرة والرعاية الصحية بقوة في حملاتهم، إلى جانب مواقف واضحة من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتسليح إسرائيل، وسط محاولات بعض المرشحين الرد على اتهامات تشكك في انتمائهم الإسلامي أو ربط مواقفهم بهويتهم الدينية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.