Site icon أوروبا بالعربي

إسرائيل وواشنطن تستعدان لتجديد المواجهة مع إيران

إسرائيل وواشنطن تستعدان لتجديد المواجهة مع إيران

أثارت التحركات العسكرية والدبلوماسية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية، حيث تشير المؤشرات إلى استعداد إسرائيل لاحتمال تجدد المواجهة المسلحة مع طهران، وذلك في ظل تنسيق وثيق مع الإدارة الأمريكية. وقد جاء هذا التوجّه بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة. وفي هذا السياق، جرى اتصال هاتفي مباشر بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحث خلاله الطرفان خيارات استئناف الضربات على المواقع الإيرانية، وسط مخاوف من تصعيد محتمل.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الاتصال الهاتفي حدث صباح يوم السبت بتوقيت أمريكا، عقب اجتماع عقده ترامب مع كبار القادة العسكريين لبحث الخيارات المتاحة لاستئناف العمليات العسكرية. وحضر الاجتماع قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وأكد ترامب لنتنياهو قدرة بلاده على استهداف ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني خلال عشر دقائق فقط، مشيراً إلى وجود هدف أو هدفين لا يزالان قيد التنفيذ، من بينها جبل الفأس. وأضاف الرئيس الأمريكي قائلاً: «لدينا خطة لذلك، ويمكننا تنفيذها بسرعة كبيرة»، مما يعكس جاهزية عسكرية عالية.

وفي الوقت نفسه، أبدى ترامب انفتاحاً نظرياً على احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه شكك في موثوقية الموقف الإيراني، متهماً إياهم بالتراجع عن الاتفاقات بعد إبرامها. ومن الجانب الإسرائيلي، قال مسؤول رفيع، وفقاً لما أورده موقع «يديعوت أحرونوت»، إن المؤشرات تتجه بقوة نحو استئناف الحرب أكثر من التوصل إلى اتفاق دبلوماسي. وأشار إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال تجدد القتال فور انتهاء الانتخابات الأمريكية، بعد مناقشة القيادت السياسية والأمنية لسيناريوهات مختلفة تشمل ضرب البنية التحتية الإيرانية ومنشآت الطاقة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن استهداف هذه المنشآت قد يضغط على النظام الإيراني، فيما تتجه الاستعدادات نحو خوض مواجهة أطول بدلاً من الاكتفاء بضربات محدودة. ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين اعتقادهم بأن فرص التوصل إلى اتفاق منخفضة، خصوصاً مع رفض إيران التخلي الكامل عن برنامجها النووي أو وقف تطوير صواريخها الباليستية. كما تستعد إسرائيل لاحتمال تعرضها لهجوم إيراني استباقي إذا اعتقدت طهران أن ضربة مشتركة وشيكة.

من جانب آخر، حذرت إيران من أي هجوم جديد، وجّه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي القادة العسكريين بالاستعداد لرد فوري وقوي دون حدود جغرافية. وفي واشنطن، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو تفضيل الإدارة للحل الدبلوماسي، مشدداً على امتلاك واشنطن القدرات اللازمة لتنفيذ عملية عسكرية إذا لزم الأمر.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version