Site icon أوروبا بالعربي

نقابات طلابية فرنسية تدعو لإغلاق المدارس رفضا لتعهدات الحكومة

نقابات طلابية فرنسية تدعو لإغلاق المدارس رفضا لتعهدات الحكومة

أعلنت النقابات الطلابية في فرنسا عن عزمها استئناف التحركات الاحتجاجية التي شملت تطويق المدارس وإغلاق مداخلها، وذلك بعد أن اعتبرت التعهدات الحكومية المتعلقة بقطاع التعليم غير مجدية. وقد صدر هذا الإعلان في وقت تتجه فيه البلاد نحو موجة ثالثة من المظاهرات خلال عطلة نهاية الأسبوع، تلت أسابيع طويلة من التظاهرات الطلابية المستمرة.

وجاء في بيان النقابات الطلابية الدعوة الصريحة للعودة إلى تنظيم تحركات احتجاجية واسعة النطاق، تتضمن إغلاق مداخل المؤسسات التعليمية بشكل كامل يومي الثالث والخامس من شهر نوفمبر المقبل. وقد جاء هذا القرار على خلفية عدم رضا الطلاب عن التعهدات التي أعلنتها وزارة التربية الوطنية بشأن مطالبهم الخاصة بطلبة المرحلة الثانوية.

وأكد بيير سورزات، رئيس مجموعة “ليسيان” الطلابية، أن حملة إغلاق المدارس الثانوية ستبدأ اعتبارا من يوم الاثنين القادم، وهو الموعد الذي يعود فيه الطلبة إلى مقاعد الدراسة بعد انقضاء عطلة دراسية استمرت لمدة أسبوعين. وأشار إلى أن المقترحات المقدمة من الحكومة لم تكن كافية لتلبية المطالب الأساسية.

من جانبها، ذكرت المتحدثة باسم “الاتحاد الطلابي” أن عمليات الإغلاق ستشمل كل من الجامعات والمدارس الثانوية، وسيتم تنفيذها يومي الثلاثاء والخميس. وتأتي هذه الخطوة كاستجابة مباشرة لقرارات الحكومة الأخيرة التي حاولت من خلالها معالجة بعض الجوانب المثيرة للجدل.

وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت في الأسبوع الماضي عن سلسلة من التدابير الرامية إلى الاستجابة لمطالب الطلبة المحتجين، والتي تضمنت استبدال منصة القبول الجامعي وتوفير قروض مالية لترميم المدارس. كما أكد وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري على نية الحكومة خفض أعداد الطلبة في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية.

وأضاف الوزير أنه سيتم استكمال إجراءات التعاقد مع ألفين ومائتين وستين مدرسا بعقود مؤقتة، بالإضافة إلى فتح أكثر من خمسمائة وظيفة إضافية. وأشار إلى أن الحكومة ستوفر قروضا منخفضة الفائدة بقيمة أربعة مليارات يورو حتى عام ثلاثة وعشرين، بهدف تجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة.

ويأتي هذا الإجراء لمساعدة المدارس على التكيف مع التغير المناخي، لا سيما أن بعض المدارس تشهد درجات حرارة مرتفعة جدا في فصل الصيف ومنخفضة جدا في فصل الشتاء. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لم تلقَ استحسانا كاملا من قبل جميع الأطراف المعنية.

وقالت ماتيلد بانو، النائبة الرئيسية للكتلة البرلمانية لحزب “فرنسا الأبية” المعارض الداعم للاحتجاجات، إن تعهدات الحكومة لا ترقى إلى مستوى مطالب طلبة الثانويات. ووصفت هذه التعهدات بأنها مجرد “قطرة في بحر” مقارنة بحجم الاحتياجات الحقيقية.

وأضافت بانو أن الحكومة لم تقترب من تلبية طلب تخصيص ميزانية إضافية بقيمة عشرة مليارات يورو للمدارس الثانوية ومؤسسات التعليم العالي. وهذا الطلب يعتبر جوهر المطالب التي يطرحها الطلاب منذ بداية الاحتجاجات.

وينظم طلبة الثانويات في فرنسا احتجاجات منذ السابع عشر من سبتمبر الماضي، للمطالبة بتحسين الظروف التعليمية وتوفير مزيد من الإمكانات لمدارسهم. كما يطالبون بزيادة أعداد المعلمين لضمان جودة التعليم.

وانضمت حركة احتجاجية أخرى إلى هذه المظاهرات، حيث بدأت تعبّر عن رفضها لارتفاع الأسعار وتأثيرها المباشر على حياة الطلاب وأسرهم. وقد ساهم هذا الانضمام في توسيع قاعدة الاحتجاجات وجعلها أكثر تأثيرا على المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد.

وتستمر النقابات الطلابية في الضغط على الحكومة لتحقيق مطالبها، معتبرة أن أي خطوة جزئية لن تكون كافية لحل الأزمة القائمة. ويبدو أن الوضع سيتطلب مزيدا من الحوار والمفاوضات بين الطرفين للوصول إلى حل مستدام يرضي جميع الأطراف.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version