رئيسيمال و أعمال

اتحاد شركات الطيران العربية يتوقع خسائر بـ3.82 مليار يورو في 2026

أعلن الاتحاد العربي للنقل الجوي عن توقعاته بخسارة صافية تبلغ 4.3 مليار دولار، ما يعادل 3.82 مليار يورو، خلال العام الجاري 2026، وذلك في ظل التحديات المالية والتشغيلية التي يواجهها القطاع. وقد نُشرت هذه التوقعات ضمن التقرير السنوي الصادر عن الاتحاد، الذي يجمع 39 شركة طيران عربية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران وطيران الخليج.

جاء هذا الإعلان خلال الاجتماع العام السنوي للاتحاد الذي استمر ثلاثة أيام في الدوحة، حيث ناقش الأعضاء الضغوط المتزايدة الناتجة عن الشكوك الجيوسياسية وتقلب الأوضاع المالية. وأظهرت النتائج أن حركة الشحن الجوي ستنخفض بنسبة 5.2%، مما يساهم في تشكيل الخسائر المتوقعة لأعضاء الاتحاد. وعلى المستوى العالمي، من المتوقع أن ينخفض صافي ربح صناعة الطيران إلى نحو 23 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ 12 عاماً باستثناء فترة جائحة كوفيد-19 وما بعدها.

ورغم هذه المؤشرات السلبية، أكد الاتحاد أن الصناعة ستظل مربحة في عام 2026، albeit بوتيرة أبطأ بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات التشغيلية المستمرة. وأشار التقرير إلى أن الوقود سيستحوذ على 31.4% من تكاليف التشغيل العالمية للقطاع، بينما ترتفع هذه النسبة لدى أعضاء الاتحاد العربي للنقل الجوي إلى 37.3%، مقارنة بـ25.4% و27.9% المسجلتين في عام 2025 على التوالي.

خلال الاجتماع، أثيرت مخاوف كبيرة بشأن نظام الاتحاد الأوروبي المقترح لتجارة الانبعاثات، حيث حذر المسؤولون من أنه قد ينتهك المجال الجوي الإقليمي ويخلق تكاليف إضافية غير عادلة لشركات الطيران العربية. وأكد الأمين العام للاتحاد عبد الوهاب تفاحة أن النظام يثير أسئلة تتعلق بالسيادة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر وضع أهداف تتجاوز تلك المتفق عليها من جانب منظمة الطيران المدني الدولية.

وأوضح تفاحة أن تطبيق نظام تجارة الانبعاثات على الرحلات من وإلى الدول غير الأوروبية كان معلقاً سابقاً، لكن القرار الجديد يدعو إلى توسيع النطاق ليشمل الرحلات المغادرة من المنطقة الاقتصادية الأوروبية والهابطة في دول ثالثة تقع ضمن نطاق 5000 كيلومتر من مطار فرانكفورت بحلول عام 2029. واعتبر هذا التطبيق خارجاً للإقليم وتعدّياً على سيادة الآخرين، مما قد يقوض اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي.

وشملت الدول المتأثرة بهذا القرار تركيا والعراق ودبي والسودان ومصر والمغرب، وهي دول تعترف باتفاقية شيكاغو بسيادتها الكاملة على مجالها الجوي. كما حذر تفاحة من أن شركات الطيران العربية قد تواجه تكاليف مزدوجة إذا تحول النظام إلى قانون، نظراً لأن برنامج التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي “كورشيا” يفرض بالفعل تعويض جزء من انبعاثات رحلاتها الدولية.

استضاف الحدث الخطوط الجوية القطرية، وترأس جلساته الرئيس التنفيذي للمجموعة حمد الخاطر، الذي جمع أكثر من 200 مسؤول ومساهم في القطاع، بينهم ممثلون عن أماديوس وسيتا. وأكد الخاطر أن التعاون الإقليمي أصبح أكبر نقاط قوة القطاع في وقت يواجه فيه صعوبات تشغيلية وجيوسياسية.

وأشار الخاطر إلى أن قطاع الطيران يدعم ما يصل إلى 4 مليون وظيفة في الشرق الأوسط ويضخ 290 مليار دولار في اقتصاد المنطقة، مع توقعات بأن يرتفع هذا الرقم إلى 730 مليار دولار بحلول عام 2043. كما وقع الاتحاد مذكرة تفاهم مع شركة سيتا لتمكين نظام إدارة الحقائب المفقودة لأعضاء الاتحاد.

وعلى الرغم من التحديات، أكدت الخطوط الجوية القطرية استمرار دور أوروبا كسوق رئيسي، مع زيادة الرحلات إلى مدن مثل لندن هيثرو وفرانكفورت. وفي أكتوبر، حطت طيران الإمارات في هلسنكي للمرة الأولى، مما يعزز الروابط بين المنطقتين ويوفر خيارات أكثر للمسافرين عبر شبكاتهما العالمية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى