Site icon أوروبا بالعربي

عشرات الآلاف يشاركون في مظاهرة ضخمة بأمستردام تضامناً مع غزة وطالبوا بفرض عقوبات على إسرائيل

عشرات الآلاف يشاركون في مظاهرة ضخمة بأمستردام تضامناً مع غزة وطالبوا بفرض عقوبات على إسرائيل

أثارت المظاهرة التي نظمتها حركة “الخط الأحمر” في العاصمة الهولندية أمستردام، جدلاً واسعاً حول الموقف الرسمي من الحرب الدائرة في غزة. وقد شارك في المسيرة عشرات الآلاف من الأشخاص، ارتدى كثيرون منهم ملابس حمراء تعبيراً عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية. وقد جرت التظاهرات يوم الأحد الثامن من نوفمبر الجاري، وسط إغلاق شامل للشوارع أمام حركة المرور العادية.

وتضمنت الشوارع المغلقة منطقة متحف فان غوخ الشهير، حيث تجمع المحتجون حاملين الأعلام الفلسطينية. كما رفعوا لافتات حملت شعارات مثل “ليس باسمي” و”غزة تُجَوَّع” و”أوقفوا الإبادة الجماعية”. وتناقلت الحشود هتافات تطالب بـ”حرية فلسطين” وتصنف تصرفات إسرائيل بأنها “عار”.

وطالب المشاركون في المسيرة السلطات في لاهاي باتخاذ إجراءات حاسمة ضد إسرائيل. ودعا المنظمون إلى فرض عقوبات تجارية مشددة، وقف فوري لمبيعات الأسلحة، والاعتراف رسمياً بأن ما تقوم به إسرائيل في غزة يشكل إبادة جماعية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين البلدين بشأن الوضع الإنساني المتدهور.

وتنفي إسرائيل بشدة الاتهامات الموجهة لها بارتكاب إبادة جماعية. وتؤكد أن حملتها العسكرية جاءت رداً على هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حماس. وأدت تلك الهجمات إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. وتشير البيانات الإسرائيلية إلى أن العملية كانت دفاعاً عن النفس.

وأدت الحملة العسكرية اللاحقة إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير جزء كبير من قطاع غزة. وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل أكثر من 1550 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وتواصل الحركة الاحتجاجية نشاطها للمطالبة بتغيير السياسة الهولندية تجاه الصراع.

وقد شارك رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن في مظاهرة سابقة لحركة “الخط الأحمر”، لكنه امتنع عن حضور مسيرة الأحد. ودافع ييتن عن نهج حكومته قائلاً إنها تكثف الضغط الدبلوماسي على إسرائيل. كما أشار إلى أن الحكومة تضغط على حماس لاحترام الالتزامات الأمنية المتفق عليها.

ويبقى موقف الحكومة الهولندية محل نقاش حاد داخل البلاد. بينما يرى المعارضون أن الموقف الحالي غير كافٍ، تدافع الحكومة عن سياستها القائمة على الموازنة بين الضغوط الدولية والحفاظ على العلاقات الدبلوماسية. وتستمر المظاهرات في التعبير عن الغضب الشعبي من استمرار المعاناة الإنسانية في القطاع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

Exit mobile version