رئيسيشئون أوروبية

استقالة كبير المساعدين الدبلوماسيين لفون دير لاين وسط تكهنات وخلافات محتملة

أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، أن إليزابيتا بيلوني، كبيرة المساعدين الدبلوماسيين لرئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ستترك منصبها في سبتمبر المقبل، بعد أقل من عام على انضمامها إلى الجهاز التنفيذي الأوروبي.

وقال متحدث باسم المفوضية، خلال مؤتمر صحفي دوري: «السيدة بيلوني ستغادر منصبها»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب القرار أو هوية من سيخلفها في المنصب الحساس. وأضاف المتحدث أنه «ليس لديه أدنى فكرة» عن موعد تعيين بديل لها.

انضمام مفاجئ وخروج مبكر

وكانت بيلوني (66 عامًا) قد أثارت اهتمام الأوساط السياسية في بروكسل وروما عندما انضمت إلى فريق فون دير لاين في يناير 2025، بعد أسابيع قليلة فقط من تنحيها عن رئاسة إدارة المعلومات والأمن الإيطالية (DIS)، الجهاز المخابراتي الأعلى في البلاد.

وكان من المقرر أن تستمر ولايتها في إدارة المعلومات والأمن حتى مايو 2025، بعد أن عيّنها رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراغي عام 2021 كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ إيطاليا.

خطوة انتقالها إلى المفوضية الأوروبية فُسّرت حينها بأنها جزء من استراتيجية فون دير لاين لتعزيز جهازها الدبلوماسي في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة، لاسيما في ملفات الأمن الأوروبي، والعلاقات مع الصين، وملفات الهجرة والطاقة.

أسباب شخصية أم خلافات داخلية؟

بحسب صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، أبلغت بيلوني فون دير لاين بقرارها أولًا خلال اجتماع خاص، ثم أرسلته رسميًا في رسالة مكتوبة، مشيرة إلى «أسباب شخصية» وراء استقالتها.

ورغم الإشارة إلى الأسباب الشخصية، تدور تكهنات في أروقة بروكسل حول احتمال وجود خلافات بين بيلوني وبين بعض كبار مسؤولي المفوضية، خصوصًا رئيس مكتب فون دير لاين، بيورن سايبرت.

وسُئل المتحدث باسم المفوضية خلال المؤتمر الصحفي عما إذا كانت استقالة بيلوني مرتبطة بخلاف مع سايبرت، فرد قائلاً إن المؤسسة «ليس لديها معلومات إضافية لتشاركها في هذا الشأن».

استمرار المهام حتى سبتمبر

من المقرر أن تظل بيلوني في منصبها حتى سبتمبر للمساعدة في التحضير والمشاركة في قمم الاتحاد الأوروبي المقبلة، ومنها قمتي الصين واليابان، واللتين تعتبران مفصلتين في أجندة السياسة الخارجية الأوروبية.

يأتي هذا التطور في توقيت حساس بالنسبة لرئيسة المفوضية فون دير لاين، التي تواجه تصويتًا محوريًا على الثقة في البرلمان الأوروبي يوم الخميس المقبل، وسط انقسام سياسي حاد بشأن ملفات الهجرة والاقتصاد والطاقة.

تُعد استقالة بيلوني خسارة ملحوظة لفريق فون دير لاين، نظرًا إلى خبرتها الطويلة في الشؤون الاستخباراتية والدبلوماسية، وقدرتها على التنقل بين العواصم الأوروبية بكفاءة عالية.

ولم تُدلِ بيلوني حتى الآن بأي تصريح علني بشأن قرارها أو وجهتها المقبلة بعد مغادرة المفوضية الأوروبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى