رئيسيشؤون دولية

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: على الولايات المتحدة أن تتعاون مع أوروبا للضغط على بوتين

دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم السبت الولايات المتحدة إلى الانضمام بشكل كامل إلى الجهود الأوروبية الرامية لزيادة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودفعه إلى التفاوض مع أوكرانيا قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد لقاء مباشر بين بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وفي 22 أغسطس/آب، منح ترامب بوتين مهلة أسبوعين للموافقة على محادثات مباشرة مع زيلينسكي، ملوحًا بـ”عواقب وخيمة” إذا رفض الزعيم الروسي. لكن قادة الاتحاد الأوروبي أبدوا تشككًا في جدية عقد مثل هذا الاجتماع. فقد صرّح المستشار الألماني فريدريش ميرز بأن احتمالية حدوث لقاء من هذا النوع “ضئيلة جدًا”، في ظل استمرار الحرب وتصعيد موسكو لهجماتها على البنية التحتية والمدنيين.

وفي هذا السياق، شدد وزراء الخارجية الأوروبيون، خلال اجتماعهم في كوبنهاغن، على ضرورة التحرك الآن وعدم انتظار انتهاء المهلة، عبر تنسيق الضغوط بين ضفتي الأطلسي.

عقوبات أوروبية جديدة

أعلن الوزراء أن الاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة العقوبات التاسعة عشرة ضد روسيا، والتي ستستهدف على الأرجح قطاعي الطاقة والمالية، مع بحث إمكانية فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الروسية لتقويض اقتصاد موسكو.

وقالت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين: “نعمل حاليًا على الحزمة التاسعة عشرة. من المهم للغاية أن نفعل ذلك مع أصدقائنا عبر الأطلسي، ولا سيما الولايات المتحدة”.

كما كشف مسؤولون أن الاتحاد الأوروبي يدرس استخدام الأصول الروسية المجمدة كأداة ضغط إضافية، إضافة إلى تعزيز الدعم الأمني والعسكري لأوكرانيا.

الحاجة إلى تعاون أميركي

رغم تصميم أوروبا على المضي قدمًا في إجراءاتها، شدد عدد من الوزراء على أن فعاليتها تبقى محدودة ما لم تنضم واشنطن إليها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: “إذا واصل بوتين رفض لقاء الرئيس الأوكراني بعد انقضاء المهلة، فسيتعين فرض عقوبات أشد. لكن هذه العقوبات يجب أن تكون مشتركة: أميركية وأوروبية معًا”.

أما وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد، فأكد أن بوتين “يحاول كسب الوقت وصرف الانتباه”، داعيًا إلى زيادة الضغط فورًا وعدم ترك المجال لموسكو للمناورة.

ضمانات أمنية لأوكرانيا

إلى جانب العقوبات، ناقش الوزراء ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد أي وقف محتمل لإطلاق النار. وكشف بارو أن قادة عسكريين من “تحالف الراغبين” – الذي يضم الولايات المتحدة وعددًا من دول الاتحاد الأوروبي – بدأوا مناقشات تفصيلية حول آليات هذه الضمانات، التي قد تشمل وجود قوات أوروبية على الأرض.

كما قالت كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن غالبية الدول الأعضاء منفتحة على فكرة تدريب الجنود الأوكرانيين داخل أوكرانيا، بدلًا من اقتصار التدريبات على الخارج.

وأكد وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا: “يجب أن نُخاطر. يجب وضع الضمانات الأمنية في أسرع وقت ممكن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى