رئيسيشؤون دولية

إيران تترك الباب مفتوحًا للمفاوضات مع إدارة ترامب وتحذر من سياسة “الضغط الأقصى”

قالت صحيفة فايننشال تايمز الأمريكية إن إيران تترك الباب مفتوحًا للمفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وتحذر من سياسة “الضغط الأقصى”.

وقد صرح مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية للصحيفة بأن أي محاولة من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لإعادة فرض سياسة “الضغط الأقصى” على إيران لن تحقق تنازلات.

وأضاف أن الإكراه والترهيب لن يكونا فعالين في المواجهة الطويلة الأمد بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي.

وقال تخت روانجي من مكتبه في وزارة الخارجية بطهران: “بالنسبة للمفاوضات، علينا مراقبة سياسة الولايات المتحدة واتخاذ القرار بناءً على ذلك. السؤال الرئيسي الآن هو كيف ستتعامل الإدارة الجديدة مع إيران، والقضية النووية، والأمن الإقليمي، والشرق الأوسط. من السابق لأوانه التكهن بالنتائج المحددة.”

اتفاق 2015 كأساس للتفاوض

أشار تخت روانجي إلى أن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع الغرب في 2015، والذي انسحب منه ترامب لاحقًا، “لا يزال يمكن أن يشكل أساسًا يتم تحديثه ليعكس الحقائق الجديدة”. وأوضح أن إيران مستعدة للعودة إلى التزاماتها إذا عاد الأطراف الآخرون إلى التزاماتهم.

وأضاف: “نحن نؤيد المفاوضات، كما أثبتنا من خلال الاتفاق النووي… ولكن من الذي أفشل المفاوضات سابقًا؟ إنها إدارة ترامب التي كانت ترفض التفاوض.”

وحذر روانجي من أن أي محاولة لإعادة سياسة “الضغط الأقصى” ستُقابل بـ”مقاومة قصوى”. وأكد: “سنواصل الالتفاف على العقوبات، وتنويع شركائنا التجاريين، وتعزيز العلاقات الإقليمية للحفاظ على الاستقرار.”

سياسة ترامب تجاه إيران في ولايته الأولى

في ولايته الأولى، أثار ترامب أزمة نووية مع إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي وفرضه موجات من العقوبات. واتهم طهران بانتهاك “روح” الاتفاق من خلال توجيه عائداتها لدعم وكلائها الإقليميين، خاصة حزب الله اللبناني.

وتواجه إيران ضغوطًا داخلية وخارجية متزايدة. فقد تأثرت اقتصادها بشدة بسبب العقوبات، بينما استهدفت إسرائيل مجموعات قريبة من إيران مثل حزب الله وحماس. وشهدت المنطقة مواجهات مباشرة بين إيران وإسرائيل، بما في ذلك هجمات صاروخية.

صرح تخت روانجي بأن أي محاولة جديدة من إدارة ترامب لتقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر ستفشل. وقال: “في عالم اليوم، لا يمكن لأي دولة أن تفرض شروطها على المجتمع الدولي بأسره.”

وأضاف: “نأمل أن لا يكرر ترامب نفس الخطأ لأن النتيجة ستكون نفسها. فإدارة ترامب السابقة فشلت في إجبار إيران على التفاوض، وإذا قررت اتباع نفس النهج لمدة أربع سنوات أخرى، ستفشل مرة أخرى.”

رؤية الرئيس الإيراني الجديد

الرئيس الإصلاحي مسعود پزشكيان، الذي تم انتخابه في يوليو، وعد بحل الأزمة النووية لتخفيف العقوبات. وعلى الرغم من أنه ليس صانع القرار النهائي في السياسة الخارجية، إلا أنه يمكن أن يؤثر على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والحرس الثوري إذا تمكن من إظهار الفوائد الاقتصادية للمفاوضات.

أكد تخت روانجي أن إيران ستستمر في دعم حلفائها في “محور المقاومة”، بما في ذلك المجموعات المسلحة التي تقصف إسرائيل. وقال: “نواصل دعم حركة المقاومة. هذه هي سياسة الجمهورية الإسلامية ولن تتغير.”

بينما لم ترد إيران حتى الآن على الهجوم الإسرائيلي الأخير، قال تخت روانجي: “إيران لا تسعى للحرب أو المواجهات أو التوترات، لكنها مستعدة لمواجهة أي حرب مفروضة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى