مقالات رأي

الأنشطة الصيفية المختلفة من رياضات مختلفة ومسابقات متنوعة

مع كل عام وتحديداً في مثل هذا التوقيت من السنة تبدأ المراكز الشبابية والعديد من الجهات المختلفة في قطر الإعلان عن الأنشطة الصيفية المختلفة من رياضات مختلفة ومسابقات متنوعة وغيرها الكثير، ولكن وسط هذا الزخم الكبير من تلك الأنشطة والهوايات التي يتم الإعلان عنها لم نجد من يهتم بأنشطة القراءة بأسلوب مختلف ومشوق، أو من خلال مسابقات جذابة يتوفر فيها عنصر الإبداع لضمان استقطاب أكبر عدد من الجمهور، فأين وصل حال القراءة خاصة مع دخول الإجازة الصيفية؟ وللأسف لم نجد حتى الآن مشروعاً صيفياً مدروساً ومخططاً يختص بالقراءة، فالقراءة ليست بهواية بقدر ما هي تمنحنا القوة والمعرفة والثقة في التخطيط والتفكير والإنتاج والإبداع.

فالقراءة تكسبنا الكثير والكثير، تطورنا وتهذبنا، وتمنحنا مفاتيح معرفة ذواتنا والآخرين والعالم المحيط بنا، لذلك فنحن نتعلم لنقرأ ونقرأ لنصير أفضل إنسانيا، وحين تصبح إنسانيتنا أفضل نصير أكثر استحقاقاً لمغزى وجودنا في الحياة، وتصير الحياة تجربة جديرة بالاحتفاء والعيش، فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة، هذا ما نعرفه أكثر حين نقرأ، وهذا ما تقوله الكتب وكل دواوين الشعر الجميلة.

حاولوا أن تقرؤوا في كل لحظة تجدون أنفسكم غير منشغلين بالضرورات الحياتية، واقرؤوا حين تتراكم عليكم ضرورات الحياة، فالقراءة منقذ حقيقي للإنسان، وحل متاح للخروج من الأزمات والضغوط كلها، ولكن المهم لكي يتحقق هذا يجب تغيير نظرتنا نحو الكتاب والتعامل معه كعنصر رئيسي في حياتنا كالماء والشراب باعتباره ضرورة أساسية وليس هواية لوقت الفراغ.

وبالتأكيد أن الارتقاء بواقع القراءة يتطلب تكاتف جهات ومؤسسات كثيرة ضماناً لتأثير فعال ومردود إيجابي خصوصاً أن استمرار العمل على ذلك يكرس حب اللغة لدى الأجيال الناشئة، ويجعل استمرارها ضرورة لإيجاد حالة ثقافية مستمرة، لذلك فإن المراكز الشبابية وغيرها من الجهات الأخرى ذات الصلة بالأنشطة والفعاليات عليها إطلاق المزيد من المبادرات المتواصلة الخاصة بالقراءة لخلق إحساس عند الجيل القادم للاهتمام بالقراءة بحيث نجعلها عادة يومية وليس حدثاً عارضاً بحيث تكون بكل بيت مكتبة صغيرة لتكريس الاهتمام والوعي بذلك فضلاً عن أهمية التركيز على اختيار نوعية المادة المقروءة وأن نركز على القراءة الناقدة والمستوعبة والمفكرة وهذا بطبيعة الحال ينعكس على تفكير وثقافة الأجيال الجديدة فكراً راقياً وناقداً ومتميزاً.

          belaenwan_2022@otmaile.com

اظهر المزيد

سلمان السليطي

دبلوماسي و كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق