أوكرانيا تتجه نحو محادثات فنية مع روسيا دون توقعات بإنهاء الحرب

تجهيزات للمحادثات الفنية
كشفت كييف عن خطط جارية لتنظيم جولة من المحادثات التقنية مع الجانب الروسي في المستقبل القريب، وذلك بمبادرة تدعمها الولايات المتحدة. وقد أكد كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة جوانب محددة تتعلق بإدارة النزاع، مشيراً إلى أن التركيز سيظل منصباً على الإعداد لحدث دبلوماسي أكبر مستقبلاً.
وأوضح بودانوف، الذي يتولى تمثيل بلاده في مسارات الحوار المحتملة، أن الطرفين بحاجة ماسة للوصول إلى لحظة التزام متزامن، حيث تكون كل من أوكرانيا وروسيا مستعدة لاتخاذ خطوة واحدة نحو الآخر في آنٍ واحد. ولفت إلى انفتاح كييف التام على هذا السيناريو، لكنه أشار بوضوح إلى أن الموقف الروسي الحالي لا يزال يعبر عن رغبة نظرية دون تنفيذ فعلي، قائلاً إن موسكو تعلن رغبتها نظرياً لكنها ترفض التنفيذ العملي حتى الآن.
تفاقم الهجمات على البنية التحتية
في ظل التحضيرات الدبلوماسية، شهد ساحة المعركة تصعيداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات التي يشنها كلا الجانبين. ركزت الضربات الروسية بشكل مكثف على المنشآت اللوجستية، ومنافذ الموانئ الحيوية، بالإضافة إلى شبكة الطاقة الكهربائية في أوكرانيا. وفي المقابل، تواصل القوات الأوكرانية استهداف البنى التحتية الروسية ذات الصلة بسير العمليات العسكرية، مما يخلق حالة من التوتر المستمر على الأرض.
وعن احتمالات توقف القتال خلال الأشهر المقبلة، وصف بودانوف توقع انتهاء الحرب خلال فصل الشتاء بأنه أمر “غير واقعي” تماماً. وأكد أن الجميع سيكونون شهوداً على بدء المفاوضات قريباً جداً، إلا أن طبيعة هذه الجلسات ستكون تقنية بالدرجة الأولى، وليست محاولة لحل جذري للنزاع في الوقت الراهن.
مواقف رسمية متباينة
من جانب آخر، أبدى الكرملين تحفظاً واضحاً تجاه التقارير الإعلامية التي تحدثت عن اقتراب موعد الجولة الجديدة من المحادثات بمشاركة أمريكية. ونفى يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، قدرته على الإدلاء بتصريحات محددة أو تأكيد صحة هذه المعلومات، مقتصرًا على الإشارة إلى اطلاعه على ما ورد في الصحافة.
وتتمسك موسكو بمطلب الانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من منطقة دونباس شرق البلاد، وهي المناطق التي لم تتمكن جيوشها من السيطرة عليها بالكامل حتى الآن. وفي المقابل، تؤكد كييف ثبات موقفها الرافض للتنازل عن أي جزء من أراضيها التي لا تزال تحت سيطرتها، مما يجعل التوافق حول الحدود النهائية عقبة رئيسية أمام أي تقدم دبلوماسي ملموس.
وفي سياق متصل، عبر الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن شكره لواشنطن على نوعية المعلومات الاستخباراتية والدعم الدبلوماسي الذي تقدمه، مشيداً بالنبرة البناءة والمتوازنة التي تتبعها الإدارة الأمريكية في تعاملها مع موسكو.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



