تراجع وصول المهاجرين لأوروبا 39% مع ارتفاع وفيات الغرق

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الخميس، تراجع أعداد المهاجرين واللاجئين الوافدين إلى أوروبا منذ بداية العام بنسبة 39%، محذرة في الوقت ذاته من ارتفاع حصيلة الوفيات والمفقودين على طرق الهجرة البحرية. وقالت المنظمة إن نحو 60 ألف مهاجر ولاجئ وصلوا بحرا إلى أوروبا منذ مطلع العام، مقابل 98 ألفا و40 شخصا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، ارتفع عدد من قضوا أو فُقدوا على مسارات البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، التي تصفها المنظمة بأنها من أخطر طرق الهجرة في العالم، إلى ما لا يقل عن 2292 شخصا، مقارنة بـ1999 خلال الفترة ذاتها من عام 2025. وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن الناس لا يزالون يموتون ويختفون بأعداد مقلقة وهم يحاولون الوصول إلى بر الأمان، مضيفة أن الأرقام تظهر أن المهاجرين يخوضون رحلات تزداد خطورة.
وسُجل أكبر تراجع في أعداد الوافدين على مسار وسط البحر الأبيض المتوسط المؤدي إلى إيطاليا، إذ انخفضت الأعداد بنسبة 55%. ولم تربط المنظمة، في الوقت الراهن، بين الانخفاض العام في أعداد الوافدين وتشديد سياسات الهجرة الذي اعتمدته بعض الدول الأوروبية مؤخرا. وبحسب إحصاءات خفر السواحل الليبيين، اعترضت السلطات 17 ألفا و67 مهاجرا في البحر وأعادتهم إلى ليبيا، خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير إلى منتصف أيلول/سبتمبر.
وفي ما يتعلق بالوفيات، شهد مسار شرق البحر الأبيض المتوسط، المؤدي خصوصا إلى اليونان، أكبر زيادة، إذ ارتفع عدد الوفيات من 284 إلى 417 حالة. وأوضحت المنظمة أن الأرقام تشمل الحوادث والوافدين الذين جرى التحقق منهم حتى 15 أيلول/سبتمبر، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية للوفيات أعلى، بسبب عدم الإبلاغ عن عدد كبير من حوادث غرق القوارب وحالات الاختفاء.
ودعت بوب إلى مواصلة التعاون الدولي لإنقاذ الأرواح وحماية الأشخاص أثناء تنقلهم، ومكافحة الاتجار بالبشر والاستغلال، إلى جانب فتح مسارات آمنة ومنتظمة للهجرة. وأكدت المنظمة أن مناقشاتها الأخيرة مع شركاء أوروبيين أظهرت الحاجة إلى اعتماد مقاربة شاملة على مستوى المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



