رئيسيفلسطين

وفد أوروبي يتفقد واقع العائلات المحاصرة في قصرة غداة هجوم المستوطنين

زارت بعثة دبلوماسية تابعة للاتحاد الأوروبي، يوم الأحد الماضي، بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة. جاء هذا التوجه الدبلوماسي مباشرة بعد تعرض القرية لهجوم واسع النطاق شنه مستوطنون إسرائيليون، أسفر عن إصابة عدد من سكانها الفلسطينيين. وقد هدفت الزيارة إلى رصد الأوضاع الميدانية وتقييم التداعيات الإنسانية الناتجة عن التصعيد الأخير.

زيارة ميدانية للمنازل المحاصرة

توجه أعضاء الوفد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إلى منطقة تُعرف باسم “رأس العين” داخل حدود القرية. وتتميز هذه المنطقة بوجود ثلاثة منازل فلسطينية يحاصرها مستوطنون منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. خلال الجولة، اطلع المندوبون الأوروبيون بشكل مباشر على الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها العائلات المقيدة الحركة، واستمعوا إلى تفاصيل حول الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها أهالي البلدة، بالإضافة إلى الشح في الخدمات الأساسية.

رافق الوفد خلال جولته عبد العظيم الوادي، رئيس مجلس قروي قصرة. وخلال اللقاء، شدّد الوادي على ضرورة تدخل الجانب الأوروبي لتوفير الحماية المباشرة والدعم اللازم للعائلات المحاصرة. وطالب ممثلي الاتحاد الأوروبي بالعمل الجاد لرفع الحصار المفروض على المنازل، وضمان تدفق مستمر وغير منقطع للمواد الغذائية والمياه والكهرباء إلى داخلها، مما يضمن بقاء السكان في بيوتهم دون تهديد مباشر.

في ردهم على هذه المطالب، أكد ممثلو الاتحاد الأوروبي أنهم سيقومون بنقل صورة الواقع والمعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان بدقة إلى المسؤولين الدبلوماسيين في مقر الاتحاد ببروكسل، لمحاولة إيجاد حلول دبلوماسية أو ضغط سياسي يخفف من حدة التوتر.

ردود فعل إسرائيلية وإحصائيات عن العنف

من جانب آخر، أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة الاعتداءات التي نفذها مستوطنون في قريتي قصرة وجالود. وجاء هذا الإدانة في محاولة واضحة لاحتواء التداعيات السلبية التي قد تضر بالصورة الدولية لإسرائيل. وصف نتنياهو منفذي الهجمات بأنهم “حفنة من مثيري الشغب” الذين ينتهكون القانون ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي، مما يؤثر سلباً على مكانة الدولة عالمياً.

كما أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً متزامناً، أدانت فيه ما وصفته بـ”أعمال العنف الإجرامية” التي ارتكبها مستوطنون متطرفون قرب قصرة. واعتبرت الوزارة أن أفعال هؤلاء المتطرفين تشكل وصمة عار لا تتوافق أبداً مع القيم الأساسية لدولة إسرائيل. ومع ذلك، أفادت تقارير إعلام عبرية، وتحديداً القناة الثانية عشرة، بأن السلطات الإسرائيلية لم تتخذ إجراءات وقائية كافية، حيث لم توقف أيًا من عشرات المستوطنين الذين شاركوا في الهجوم على القرية.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى تصاعد وتيرة العنف، حيث سجلت الهيئة تنفيذ 2256 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال شهر يوليو/تموز الماضي فقط. ووفقاً للإحصاءات، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي 1458 اعتداء، فيما قام المستوطنون بتنفيذ 798 اعتداء. وتستمر هذه الموجة من الاقتحامات والاعتقالات والإجراءات العسكرية في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى