رئيسيشئون أوروبية

فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي لتطبيق حظر تجاري شامل على المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في العاصمة باريس، عن موقف بلاده الداعم لتطبيق حظر تجاري شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي، يستهدف المنتجات والخدمات المتبادلة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. جاء هذا الإعلان رداً على استفسارات صحفية حول التدابير التي تتخذها الدول الغربية ضد عمليات الاستيطان.

وقد وجه مراسل وكالة الأناضول سؤالاً مباشراً إلى المتحدث الفرنسي، مستفسراً عما إذا كانت التدابير المذكورة في بيان مشترك أصدرته عدة دول بينها فرنسا وكندا وبريطانيا، تستهدف الأفراد من المستوطنين أم الشركات، وما هي طبيعة هذه الإجراءات سواء كانت عقوبات اقتصادية أو منع دخول أراضي فرنسية.

وأوضح كونفافرو أن فرنسا اتخذت بالفعل العديد من قرارات العقوبات على المستوى الوطني بحق مستوطنين متطرفين، شملت فرض حظر دخول إلى الأراضي الفرنسية، كما ذكر بحزمة العقوبات الثالثة التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي قبل بضعة أشهر ضد إسرائيليّين يتورطون في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وذكر المتحدث أن قرار حظر التجارة مع المستوطنات صدر كرد فعل مباشر على تدهور الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتصاعد وتيرة الاستيلاء على الأراضي، وعدم احترام القانون الدولي في المنطقة، مشيراً إلى أن مناقصات بناء منازل في مشروع E1 تهدد وحدة الأراضي وحل الدولتين.

وشدد كونفافرو على أن القرار يتوافق تماماً مع القانون الدولي، نظراً لأن المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب أحكامه، مذكّراً بحكم محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024 الذي يدعو إلى عدم مواصلة العلاقات الاقتصادية المعززة للوجود الإسرائيلي غير القانوني.

وأكد المتحدث أن الإجراء لا يشكل مقاطعة لدولة إسرائيل بأي حال، بل يقتصر فقط على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير المعترف بها دولياً كجزء من إسرائيل، لافتاً إلى أن إسرائيل ستظل شريكاً اقتصادياً مهماً لفرنسا.

وأفاد كونفافرو بأن بلاده ستقوم بأعمال إضافية لضمان تنفيذ حظر التجارة المذكور، مؤكداً دعمها لتوسيع هذا الإجراء ليشمل كامل الاتحاد الأوروبي، ومتوقعاً تقديم المفوضية الأوروبية مقترحاً في هذا الاتجاه لاستمرار الزخم الدبلوماسي.

وفي سياق متصل، أعرب المتحدث عن أسف الحكومة الفرنسية لقرار إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، معتبراً أن تطبيق القانون الدولي لا يبرر اتخاذ أي تدابير انتقامية من قبل الدول الأخرى.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى