رئيسيشؤون دولية

نتنياهو يهاجم ماكرون ويصف تصريحاته بـ”العبثية الفجّة

شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، هجومًا لاذعًا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك رداً على سلسلة من التصريحات الحادة التي أدلى بها الأخير بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. ونشر مكتب نتنياهو بياناً رسمياً مساء الثلاثاء أكد فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدين بشدة ما وصفه بالتعليقات غير المسؤولة للرئيس الفرنسي، والتي انتقد فيها بشكل مباشر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه الجماعات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وكان ماكرون قد ألقي كلمة خلال افتتاح الدورة الثمانين والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية، حيث قلل بشكل كبير من شأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام في قطاع غزة. وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن في فتح أي ممرات إنسانية حقيقية للسكان المحاصرين، معتبراً أن المشهد الإنساني الراهن يمثل حالة يجب أن تخجل منها البشرية جمعاء.

وأضاف ماكرون في كلمته أنه ينتقد بشدة التصعيد المستمر للمستوطنين في الضفة الغربية، واصفاً إياه بأنه يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود ويعرقل أي أفق سياسي لحل النزاع. وقد استقبلت هذه العبارات برد فعل عنيف وسريع من قبل المسؤولين الإسرائيليين الذين رأوا فيها تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية.

وردّاً على ذلك، صرح مكتب نتنياهو بأن العبثية الفجّة في تصريحات إيمانويل ماكرون تثير الذهول والاستغراب لدى الرأي العام الإسرائيلي. وأكد المكتب أن عناصر حماس تشن هجمات على اليهود بشكل شبه يومي، مشيراً إلى أنهم قتلوا عدداً لا يُحصى من المدنيين الإسرائيليين في مناطق يهودا والسامرة، وأن الجهل ليس عذراً لإراقة الدماء.

وفي سياق متصل، انتقد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الرئيس الفرنسي بقسوة، متهماً إياه بالكذب المتعمد. وقال سموتريتش إن منظمة الإرهاب تغذي الإرهاب العربي في يهودا والسامرة، وهي جزء كبير منه ومن نشاطه، على حد زعمه. وأضاف سموتريتش في تدوينة جديدة له على حسابه الرسمي على منصة شركة «إكس» الأمريكية، الثلاثاء، أنه أمام هذا الإرهاب، سنقف كحائط صلب، نحصّن ونعزّز الاستيطان، ونبني شريط الأمن لدولة إسرائيل.

وفي وقت لاحق، وجه وزير المالية الإسرائيلي تحذيرًا إلى ما أسماه بـ«حكومة آيزنكوت – ليبرمان – غولان»، بدعوى أنها ستفكك المستوطنات التي أقمناها وستؤسس دولة إرهاب في قلب دولة إسرائيل. وفي إشارة إلى غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، وأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو»، ويائير غولان، رئيس حزب «الديمقراطيين».

وأضاف سموتريتش في تدوينته: «ماكرون ينتظر ذلك [تفكيك المستوطنات]، والاتحاد الأوروبي ينتظر ذلك، ونحن سنمنع ذلك من الوقوع… فقط صهيونية دينية قوية ستمنع ذلك من الحدوث»، على حد تعبيره. وفي وقت لاحق، وجه داني دانون، المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، انتقادًا حادًا للرئيس الفرنسي، قائلاً: «سيدي الرئيس إيمانويل ماكرون، قم بإعداد واجبك جيدًا قبل توجيه الدروس لإسرائيل». وأضاف دانون في تدوينة جديدة على حسابه الرسمي على منصة شركة «إكس» الأمريكية، الثلاثاء، قائلاً: «ماكرون.. تحقق من الحقائق».

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وتجريف أراضي زراعية وهدم منازل وتوسعا استيطانيا.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى