رئيسيشؤون دولية

لافروف: روسيا لن تعلّق عملياتها في أوكرانيا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو مستعدة للدخول في مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى سلام عادل في أوكرانيا، متهمًا الدول الأوروبية بالسعي إلى هدنة مؤقتة تمنح كييف الوقت الكافي لإعادة بناء قدراتها العسكرية. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بنيويورك، حيث شدد على موقف بلاده الرافض لأي توقف للعمليات العسكرية التي وصفها بـ”العملية العسكرية الخاصة”.

وصف لافروف حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالصمت تجاه ما اعتبره أفعال نظام كييف، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية رفضت مجدداً الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في أنكوريج، وعملت على التراجع عنها خلال المحادثات التي جرت في إسطنبول. وأوضح أن لقاءات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أكدت، بحسب موسكو، رغبة واشنطن في التوصل إلى تسوية للصراع في أوكرانيا.

وأضاف الوزير الروسي أن العملية الروسية تهدف إلى ضمان المصالح الأمنية لموسكو ومراعاة حقوق الناطقين بالروسية في شبه جزيرة القرم ودونباس وعموم أوكرانيا. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه نيويورك حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بشأن الحرب، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة، وسط محاولات لاستكشاف إمكانات التوصل إلى تفاهمات محدودة بين موسكو وكييف.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتماماً بوقف محدود لإطلاق النار يشمل الأهداف المرتبطة بالطاقة والحبوب، لكنه أقر بأن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق لن يكون سهلاً. ويكتسب ملف الطاقة أهمية خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، إذ تسعى كييف إلى وقف متبادل للهجمات على المنشآت الحيوية، وسط مخاوف من تعرض شبكات الكهرباء والتدفئة لمزيد من الضربات.

وتبقى هذه المسألة معقدة، نظراً إلى أن منشآت الطاقة تشكل جزءاً من الحسابات العسكرية للطرفين. وسبق لقاء روبيو ولافروف اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، تناول آفاق المفاوضات مع روسيا وإمكان خفض التصعيد، إلى جانب المساعدات العسكرية لكييف.

عقب الاجتماع، أبدى زيلينسكي استعداد بلاده لأي صيغة متبادلة لوقف الهجمات على منشآت الطاقة، موضحاً أن كييف يمكن أن تمتنع عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو ضرباتها على منظومة الطاقة وإمدادات المياه الأوكرانية. كما جدد استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويمتد الطرح الأوكراني إلى البحر الأسود، إذ أبدت كييف استعدادها للمضي في ترتيبات تضمن سلامة الملاحة وتدفق الحبوب إذا اتخذت موسكو خطوات مماثلة، وهو ملف تتجاوز تداعياته طرفي الحرب نظراً إلى أهمية صادرات المنطقة بالنسبة إلى أسواق الغذاء العالمية.

ورغم الحراك الدبلوماسي المتزايد، لا تزال المواقف بشأن تسوية شاملة متباعدة، فالكرملين يؤكد أن الظروف اللازمة لإجراء محادثات سلام أوسع لم تتوافر بعد، مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحاً. فيما تركز التحركات الحالية على إمكان التوصل إلى تفاهمات جزئية يمكن أن تشكل مدخلاً لخفض التصعيد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى