رئيسيشؤون دولية

محامي حماس يكشف مستجدات الطعن على الحظر البريطاني

أعلن المحامي البريطاني فرانك ماغينيس، يوم السبت الماضي، عن تطورات جديدة تتعلق بإجراءات الطعن القانوني المقدم من حركة حماس ضد قرار تصنيفها كمنظمة محظورة في المملكة المتحدة. وقد نشر ماغينيس مقطعاً مصوراً يوضح فيه آخر المستجدات التي شهدتها جلسات الاستماع أمام المحكمة المختصة، مشيراً إلى أن الفريق الدفاعي الذي يمثل الحركة يتكون منه هو وزميله دان غرويترز والمحامي فهد أنصاري.

وأفاد المحامي بأنه خلال حضوره المحكمة، سعت حركة حماس إلى الحصول على معلومات دقيقة حول عدد المواطنين البريطانيين الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي في سياق الصراع المستمر. غير أنه أشار إلى أن وزيرة الداخلية البريطانية صرحت بعدم احتفاظ الوزارة بأي بيانات أو إحصاءات رسمية حول عدد الضحايا البريطانيين الذين سقطوا على يد القوات الإسرائيلية، مما شكل جزءاً من المواقف المتبادلة بين الطرفين أثناء الجلسة.

وحدد ماغينيس المسار المستقبلي للقضية، مؤكداً أنها ستستمر الآن من خلال جلسات استماع مدتها ثلاثة أيام، وهي مقررة للانعقاد في شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل. ولفت إلى أن هذه الجلسات ستتيح لحماس الفرصة الكاملة لتوضيح ادعائها الأساسي، وهو أن قرار الحظر الصادر ضدها تم اتخاذه بناءً على سياسة قديمة تدعم الأيدولوجية العنصرية للصهيونية، وسيتاح لها طرح اقتراح مفاده أن الصهيونية لا تستحق الاحترام في مجتمع ديمقراطي.

من جانبه، أوضح المحامي فهد الأنصاري في جلسة سابقة تفاصيل الإجراءات القضائية، حيث ذكر أن القاضي في لجنة الطعون الخاصة بالمنظمات المحظورة أمر وزيرة الداخلية بالضرورة المضي قدماً في الكشف عن الأسباب الكامنة وراء معارضتها للطعن الذي قدمته حماس لإلغاء تصنيفها كمنظمة محظورة. كما حدد القاضي مهلة لتقديم هذه الأسباب بحلول 20 أيار/مايو الماضي.

وتقدمت حركة حماس بطعن رسمي إلى وزارة الداخلية البريطانية، تطالب فيه بإلغاء التصنيف الحالي لها كـ”منظمة محظورة” في المملكة المتحدة. وأوضحت الحركة أن رئيس مكتب العلاقات الدولية والشؤون القانونية موسى أبو مرزوق كلف فريقاً قانونياً بريطانياً بتقديم هذا الطعن أمام السلطات البريطانية، اعتراضاً على استمرار إدراج “حماس” على قائمة المنظمات الإرهابية.

وأكدت الحركة أن مكتب محاماة مقره لندن قدّم الأربعاء الماضي الطعن القانوني الرسمي إلى وزارة الداخلية البريطانية، مشددة على أن قرار التصنيف الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2021 يعتبر قراراً جائراً ويكشف عن انحياز واضح للاحتلال الإسرائيلي. واعتبرت الحركة أن هذا القرار يتناقض مع المبادئ الحقوقية والديمقراطية، وينتهك أحكام القانون الدولي والتشريعات البريطانية التي تكفل للشعوب حق مقاومة الاحتلال والدفاع عن النفس وحرية الرأي والتعبير.

ورأت الحركة أن هذا القرار، إلى جانب السياسات البريطانية المتبعة تجاه القضية الفلسطينية، يمثل تواطؤاً فعلياً ومشاركة مباشرة في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك القتل والتجويع والتهجير القسري والإبادة الجماعية، فضلاً عن الاستيطان وتدمير البنية التحتية في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

ودعت حركة حماس الحكومة البريطانية إلى مراجعة سياساتها التي وصفتها بـ”الظالمة” وتصحيح “أخطائها التاريخية”، مطالبة إياها بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، واحترام خياره في مقاومة الاحتلال، ورفع تصنيف الحركة وسائر حركات المقاومة من قوائم الإرهاب، إضافة إلى وقف كافة أشكال الدعم السياسي والعسكري الممنوح للاحتلال الإسرائيلي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى