محامي ريما حسن يدين تباطؤ القضاء الفرنسي في التحقيق بتهديدات تلقتها بعد نزع العلم الإسرائيلي

أثار قرار النيابة العامة الفرنسية بتحويل ملف شكوى النائبة الأوروبية ريما حسن من باريس إلى كاهور جدلاً واسعاً حول فعالية الجهاز القضائي في التعامل مع قضايا تتعلق بأعضاء البرلمان الأوروبي. وقد صرح المحامي فينسنت برينغارث بأن نيابة باريس قد تخلت رسمياً عن متابعة القضية لصالح النيابة المختصة في مدينة كاهور، مما يعني أن الملف الآن في انتظار استلامه لاتخاذ أي إجراء رسمي.
ويعكس هذا النقل الإداري للتحقيق تأخراً كبيراً في معالجة الشكوى التي قدمتها موكلته ريما حسن، والتي طالت تلقيها تهديدات مباشرة بالأسلحة النارية. جاء ذلك عقب أحداث وقعت خلال فعالية داخل مقر البرلمان الأوروبي، حيث قامت النائبة بنزع علم إسرائيل من أحد المقاعد، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة وهدد سلامتها الشخصية على الفور.
وأكد المحامي برينغارث في بيانه الرسمي أن الوضع الحالي للشكوى يتسم بعدم اليقين، إذ لا توجد حتى اللحظة أي إجراءات تحقيقية ملموسة تم إنجازها. وأشار إلى أن هذه الحالة من الجمود القانوني تحدث في وقت تكون فيه سرعة الاستجابة الأمنية والقضائية أكثر إلحاحاً، خاصة وأن التهديدات كانت مباشرة وموجهة ضد حياة النائبة وأمنها الشخصي.
ولم يكتفِ المحامي بالإشارة إلى البطء، بل انتقل إلى لفت الانتباه إلى ما وصفه بـ”ازدواجية صارخة في المعايير” القضائية. وأوضح أن هناك فرقاً شاسعاً بين السرعة الهائلة التي سار بها النظام القضائي عندما كانت ريما حسن في موقع المتهم، وبين التراخي الملحوظ حالياً وهي في موقع الضحية التي تتعرض للتهديد.
وتذكر تصريحات المحامي بالتفاصيل الدقيقة التي مرّت بها النائبة حين اتُهمت سابقاً. فقد خضعت ريما حسن لإجراءات تدخلية مكثفة، تضمنت وضعها قيد الحراسة النظرية ضمن إطار تحقيق تلبس. كما تم استخدام بيانات تحديد موقعها الجغرافي بشكل خاص لمراقبتها وتتبع حركاتها، وهو ما يعكس حجم الموارد التي حُشدت ضدها آنذاك.
ويشير هذا التباين الواضح في التعامل القضائي إلى وجود إشكاليات هيكلية أو منهجية في كيفية تقييم الخطر الموجه ضد النواب الذين ينتمون لأصول فلسطينية، مقارنة بسرعة الملاحقة الجنائية لهم عند اتهامهم. ويظل الملف مفتوحاً الآن أمام النيابة في كاهور، دون ضمانات واضحة بشأن الجدول الزمني للتحقيق أو النتائج المتوقعة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


