رئيسيفلسطين

احتجاجات فلسطينية تسيطر على ملاعب أوروبا وسط غضب إسرائيلي

أثارت المظاهرات التي شهدتها المدرجات الأوروبية خلال المباريات الرياضية الأخيرة جدلاً واسعاً بين المشجعين والإسرائيليين، بعد أن ركز الحضور على رفع الأعلام الفلسطينية واللافتات المناهضة لإسرائيل. وقد تحولت الأجواء في الملاعب إلى ساحات للتضامن مع القضية الفلسطينية، وسط تزايد الضغوط الشعبية الموجهة نحو الفرق الإسرائيلية.

أكد مراسل القناة 12 للشؤون الرياضية، بن غولدفروند، أن ثلاث سنوات مرت منذ منع الرياضة الإسرائيلية من استضافة فعاليات دولية عقب اندلاع الحرب، إلا أن ذلك لم يمنع الجماهير المؤيدة للفلسطينيين من الاحتجاج ضد إسرائيل وفرقها حتى في المباريات الخالية من التمثيل الإسرائيلي المباشر.

وشهدت الليلة الماضية مباريات في تصفيات كأس العالم للسيدات والدوري الأوروبي لكرة السلة وساحة دوري أبطال أوروبا. ودخل المنتخب السويسري للسيدات مباراتي الملحق المؤهل لكأس العالم وهن يرتدين شارات سوداء حداداً على ضحايا غزة، قبل أن يحققن فوزاً ساحقاً بنتيجة تسعة مقابل ثلاثة.

تركت الاحتجاجات في المدرجات أثراً سلبياً واضحاً، حيث أُشعلت قنابل دخانية ورُفعت أعلام ولافتات كُتب عليها «أعطوا إسرائيل بطاقة حمراء». ولم تقتصر هذه الظاهرة على مباراة واحدة، بل امتدت لتشمل بطولات أخرى في مختلف أنحاء القارة.

في بطولة اليوروليغ، وصل مكابي تل أبيب إلى ملعب بالاو أرينا في برشلونة، حيث وضع مشجعون متحمسون العديد من الأعلام الفلسطينية في المدرجات. كما عُلقت لافتة كبيرة مناهضة لإسرائيل خارج الملعب، وخسر الفريق الأصفر بنتيجة 90 مقابل 87 في مباراة مثيرة.

وأشار التقرير إلى دور قرارات الحكم الحاسمة في تحديد النتيجة، وطرح تساؤلات حول مساهمة جو المدرجات في تلك النتائج. وفي إسطنبول، واجه فريق برشلونة غلاطة سراي في ملعب برامز بارك المعروف بحرارته العالية.

لم يركز المشجعون المحليون قبل المباراة على الفريقين المتنافسين، بل على إسرائيل، معلّقين لافتات تطالب بـ«فلسطين حرة» وتنتقد فقدان الإنسانية في غزة. كان الهدف المعلن هو منع إسرائيل من المشاركة في دورة الألعاب الأوروبية عبر الضغط الشعبي.

يشمل تضامن الجماهير الأوروبية مع فلسطين مباريات الدوريات المحلية والقارية على مختلف المستويات. يستغل أنصار الفلسطينيين مساحة الملاعب لنشر دعاية ضد إسرائيل ورفع لافتات ضخمة تتهمها بارتكاب إبادة في غزة.

عادت المشاهد التي شهدتها الملاعب الأوروبية في الساعات الماضية لتذكر بما حدث في أمستردام عام 2025، حين هاجم الآلاف من المشجعين الرياضيين الإسرائيليين. ومع مرور الوقت، تحوّلت الملاعب إلى ساحات للتنديد بحرب غزة.

شهدت بطولات كرة القدم التي استضافتها عواصم أوروبية حضوراً لافتاً لفلسطين، مع بروز أعلامها في الملاعب خلال العديد من المباريات. تعكس هذه المشاهد التضامن الواسع مع القضية الفلسطينية بين جماهير الرياضة.

لا تُعد هذه الشواهد مجرد أحداث رياضية عابرة، بل تمثل إنذاراً لدولة الاحتلال. تشير إلى أن العالم تقبل رواية الفلسطينيين عن الحرب على غزة ولم يسلم بالسردية الإسرائيلية.

مع استمرار الحرب، قد تحصل الفرق الكروية الإسرائيلية على بطاقة حمراء تمنع دخولها للملاعب الأوروبية. تحدث مثل هذه الظواهر في مباريات رمزية وبين فرق كبيرة، مما يزيد من عزلتها الرياضية.

تعكس هذه التطورات تحولاً جذرياً في موقف المشجعين الأوروبيين، الذين يستخدمون المنصات الرياضية للتعبير عن مواقفهم السياسية. يتوقع مراقبون استمرار هذه الموجة من الاحتجاجات في المستقبل القريب.

تشير التقارير إلى أن العزلة الرياضية للإسرائيليين قد تمتد لتشمل مجالات أخرى غير كرة القدم. تزداد المخاوف لدى المسؤولين الإسرائيليين من تأثير هذه الاحتجاجات على مستقبل مشاركات فرقهم في البطولات الدولية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى